آراء

هازارد.. محاولة فاشلة لاستنساخ ميسي في مدريد

ما هو الفخ الذي سيقع فيه ريال مدريد مع انتقال إيدين هازارد؟
حسين وهبي
09 أبريل 2019

"لو كنت مكان فلورنتينو بيريز لقدمت لإيدين هازارد شيك مفتوح"، كلمات الأسطورة المصرية محمد أبو تريكة تلاها شبه تأكيد في تصريحات ساري الأولية أن هازارد لن يكون في تشيلسي الموسم المقبل. ويبدو أن ريال مدريد بات قريباً من حسم صفقة لن تكون مُكلفة لكون البلجيكي يُمكن أن يرحل بعد سنة مجاناً من تشيلسي، لكن هل إيدين هازارد هو تلك "القصة الكبيرة" التي يُمكن أن تُعيد أمجاد ريال مدريد؟


هازارد تجاوز رونالدو في إنجلترا.. أين النكتة؟

هازارد لاعب موهوب ولا جدال على ذلك، لكن حين يقدم لاعب أداء استثنائي كما فعل هازارد أمام وست هام يونايتد، لعل أول نكتة أُطلقت في الهبة الإعلامية هي تجاوز هازارد لأرقام رونالدو في البريميرليغ حيث وصل إلى 85 هدف مقابل 84 هدف لرونالدو.

تكمن الفكرة بأن هازارد وصل إلى هذا العدد من الأهداف بعد 240 مباراة أي بمعدل 0.35 هدف في المباراة، فيما معدل رونالدو هو 0.42 هدف في المباراة، وإذا ما أردنا مقارنته مع رقم صلاح الذي يلعب جناحاً مع ليفربول سنجد أن معدل صلاح التهديفي هو 0.72 في المباراة.

اقرأ أيضاً: متى سيقع غوارديولا بخطئه الأكبر هذا الموسم؟

إسبانيا مختلفة عن إنجلترا ولكن؟

صرّح ماوريتسيو ساري في بداية الموسم أن هازارد يستطيع أن يسجل 40 هدفاً في كل البطولات إذا أراد ذلك. هو رقم ليس سهل في إنجلترا، لكن ساي يملك كامل الحق فيما قاله. صحيح أن إنجلترا ليست إسبانيا ولا يُمكن للاعب في الدوري أن يصل إلى 40 أو 50 هدف، لكن التاريخ أخبرنا أن أجنحة مثل كريستيانو رونالدو ومحمد صلاح نجحوا بالوصول إلى أكثر 30 هدف في الدوري الإنجليزي وهو رقم لم يصل إليه هازارد يوماً.

وعلى الرغم من أنه يمر بأفضل مواسمه حالياً مع ساري، فإن هازارد وصل إلى 16 هدفاً في الدوري وهو على بعد ثلاثة أهداف من صدارة الترتيب، لكن لم يغرد خارج السرب ليقدم نفسه كتاريخي في البريميرليغ.

الفرق بين لاعب الصف الأول والأسطورة

يعاني هازارد من مشكلتين تمنعانه من الانتقال من لاعب الصف الأول إلى اللاعب الأسطورة. المشكلة الأولى هي المزاجية، لم نعرف حتى الآن أي مدرب يريد هازارد، هو أبدع مع مورينيو ثم اعترض على مورينيو وأقاله بسبب أسلوبه، هو من قال عن كونتي أنه يمنعه "من الحصول على الكرة بين قدميه"، ومؤخراً دخل في مشكلة بسيطة مع ساري حين طلب منه اللعب في رقم 9 وهمي قبل أن يخضع الإيطالي ويعيده إلى مركز الجناح، حتى مع المنتخب البلجيكي أظهر دي بروين امتعاضه من أسلوب الفريق أكثر من مرة حين تحدث عن تمحور اللعب وغياب العمل كمنظومة مع المدرب روبيرتو مارتينيز ليصوب على هازارد بطريقة ملتوية.

اقرأ أيضاً: لعبة الكراسي في إنجلترا.. الرابع خارج دوري الأبطال

يريد هازارد أن يكون محور كل شيء في الفريق، وبالتالي يُريد أن يكون هو المنظومة وليس جزء منها، وهو ما يقودنا إلى المشكلة الثانية وهي غياب الاستمرارية، على سبيل المثال سجل هازارد في موسم 2014/2015 (14 هدفاً في الدوري)، لكنه عاد في الموسم التالي ليُسجل 4 أهداف وأول هدف له كان في الأسبوع 35 حينها، فيما يغيب اللاعب بشكل واضح في المباريات الكبيرة في دوري أبطال أوروبا عن قيادة الفريق.

الفخ الذي يقع فيه ريال مدريد

يبحث ريال مدريد في هازارد عن ميسي جديد، لكنه يدخل في معضلة أكبر. وصول هازارد سيعني التخلي عن تطور فينيسوس الذي يُعد خامة استثنائية، يُمكن للبعض القول أن ريال مدريد لا يُريد الصبر ويحتاج للفوز ببطولات، وأن فينيسيوس يُمكن أن يتطور تدريجياً في ظل هازارد وهو ما زال صغيراً.

كل هذه الحجج لا تعد منطقية، هازارد إذا ما جاء إلى ريال مدريد لن يلعب سوى على يسار الملعب، ولن يكون سوى الرقم واحد في الفريق لثلاث أو أربع سنوات على الأقل، وفكرة أن اللاعب في عمر 18 يحتاج إلى وقت باتت أضحوكة في زماننا الحالي، فالنجوم الكبار انطلقوا من عمر مشابه كأساسيين ليُثبتوا أنفسهم.

أما المشكلة الثانية، فهي أن ريال مدريد لن يجد في هازارد النّد الذي يبحث عنه في مواجهة ليونيل ميسي، لن يجد نسخة أخرى من ليو في إيدين، سيكون هازارد لاعباً موهوباً على يسار الملعب، يبيع عدد كبير من القمصان، لكن حين نصل إلى الالتزام والاستمرارية فهو طفولي كوجهه.

فيديو.. رونالدو يضرب نجله أمام الجميع في احتفالات التتويج
قائمة الأرجنتين.. بين البطولة الأولى وأبرز الغيابات
برشلونة يُعلن عن ضم مهاجم جديد... ولكن!
شارك غرد شارك

في هذا المقال