كأس أمم أسيا

فارس جمعة : لن يمنعني أحد من القتال لأجل الوطن

اللاعب ينتظر الضوء الأخضر للعودة للتدريبات
عماد النمر
27 يناير 2019

اطمأنت الجماهير على حالة فارس جمعة «المدافع المغوار»، الذي قدم مباراة بطولية وملحمية أمام أستراليا، وكان صمام أمان منتخبنا، وخرج «القلب النابض» لدفاع «الأبيض» من العناية الفائقة أمس، ليشارك تدريجياً في التدريبيات اليومية، من أجل استعادة التعافي سريعاً للعودة إلى تشكيلة المنتخب في مباراة نصف النهائي.
وتحول فارس إلى حديث البطولة، بعد المستوى الذي قدمه مع «الأبيض»، رغم أنه دخل «التوليفة» الأساسية، عقب إصابة خليفة مبارك، بكسر في الساق بالدقيقة 30 لمباراة منتخبنا أمام قيرغيزستان بدور الـ16، ورغم الحزن على الإصابة القوية التي تعرض لها خليفة مبارك، فإن الظروف قدمت لـ«الأبيض» المقاتل فارس جمعة الذي تألق في باقي المباراة، وضمن فوز المنتخب بثلاثية مقابل هدفين، كما ظهر في كاملة لياقته الفنية والبدنية أمام أستراليا مساء أمس الأول، قبل أن يتعرض للإصابة في الرأس في كرة مشتركة قبل دقائق من نهاية لقاء «الكنجارو» في ربع النهائي، خرج على إثرها من الملعب، ولكنه أصر على العودة، لاستكمال المباراة، وحتى لا يكمل المنتخب الدقائق الحرجة، في ظل نقص عددي، خاصة في ظل الضغط الأسترالي بكل الخطوط بحثاً عن العودة في النتيجة، ودفع المنافس 3 مهاجمين لإدراك التعادل، حسبما ذكرت جريدة الاتحاد اليوم . 



يأتي ذلك في الوقت الذي رفض طبيب منتخبنا عودة فارس جمعة إلى الملعب حفاظاً عليه، إلا أن اللاعب أصر على استكمال المباراة، وقال للطبيب: يجب أن أقاتل من أجل منتخب بلدي، وأكمل المباراة، ولأنه تأثر بالإصابة، اضطر الجهاز الطبي لنقله إلى مستشفى العين لتلقي العلاج والاطمئنان عليه.
وعقب المباراة تحول فارس جمعة إلى حديث وسائل التواصل الاجتماعي، والجماهير الإماراتية، وصفته بـ «فارس قلب الأسد»، احتفاءً بالأداء الرجولي الذي قدمه في الملعب، وكان صمام أمان حقيقي لدفاع المنتخب أمام منافس بحجم «الكنجارو» الأسترالي.
كما أدى فارس جمعة بروح قتالية عاليه، هو وباقي زملائه، فاستحق المنتخب أن يصل إلى نصف نهائي البطولة بفوز مستحق قضى على طموحات حامل اللقب، وحول «الأبيض» إلى عقدة عربية جديدة لـ «السوكيروس» في النسخة الحالية لكأس آسيا، فضلاً عن نجاح المنتخب في رد الدين لأستراليا الذي تفوق في «نسخة 2015».
وقال فارس جمعة: نزلنا إلى الملعب بهدف واحد فقط، أن نقاتل في الملعب من أجل الفوز، وإسعاد جماهيرنا، كان يجب أن ندافع عن الشعار، وجميع اللاعبين تعاهدوا على القتال، وبذل كل الجهد لإسعاد شعب الإمارات، والتقدم خطوة إلى الأمام، أملاً في الوصول إلى النهائي.
وعن إصابته وإصراره على النزول سريعاً إلى الملعب ورفضه المغادرة للمستشفى، قال: مستعد للتضحية بحياتي من أجل الوطن، نحن جنود في خدمته، لم أفكر في أي شيء سوى في فوز «الأبيض»، والحفاظ على النتيجة، وعدم الذهاب إلى الشوطين الإضافيين، حيث تعرض بعض اللاعبين للإصابات، واضطر الجهاز الفني لإجراء تغييرات اضطرارية، وخشيت من التأثر بالإرهاق والضغط، وبالتالي كان يجب التركيز حتى الثواني الأخيرة، كنت أتمنى أن أقف على قدمي حتى صافرة الحكم، لكني اضطررت للخروج هذه المرة لإجراء الفحص، والآن جاهز للمشاركة في التدريبات ومواصلة المشوار مع المنتخب.


وروى فارس جمعة تفاصيل الأحداث الصعبة التي رافقته إثر الإصابة، وقال إنه كان يفكر فقط في الدفاع عن فرصة التأهل إلى نصف النهائي، إثر الأفضلية الجيدة في النتيجة بهدف علي مبخوت، رغم آلام الإصابة، موضحاً أن دعم القيادة الرشيدة للرياضة والرياضيين من أهم الأسباب التي منحتهم فرصة الدفاع عن طموحات شعار المنتخب في جميع الأوقات والمناسبات، بالرغبة الكبيرة في عكس الصورة المشرفة التي تقودنا إلى حصد أفضل النتائج والتضحية بكل شيء، من أجل أن يرتقي المنتخب إلى أفضل المراكز والمنافسة على حصد الألقاب.
وأشار إلى أن الفحص الذي خضع له أمس الأول في مستشفى العين، أثبت وجود «كدمة» في الرأس، وسلامته من أي ارتجاج، أو مشاكل صحية أخرى على علاقة بالإصابة أو اشتباه باحتمال «بلع لسانه»، إثر الاصطدام القوي مع اللاعب الأسترالي، الأمر الذي دفع الطاقم الطبي في مستشفى الجيمي إلى طمأنته على وضعه الصحي، والعودة إلى المشاركة في التدريبات بشكل طبيعي.
وأضاف: أشكر كل الذين عملوا على منحي فرصة الشفاء من الإصابة القوية أمس الأول، والحرص الكبير من الجهاز الطبي في منتخبنا الوطني ومستشفى الجيمي على تقديم كل ما أحتاجه في اللحظات الصعبة التي واجهتها، وحصلت على راحة لمدة 24 ساعة أمس، وجاهز للعودة إلى التدريبات اليوم مع بقية اللاعبين، لأن المرحلة المقبلة مهمة للغاية ولا وقت للراحة، والمهم متابعة طريقنا بقوة إلى المرحلة الأخيرة التي تنتظرنا، ويجب أن نطوي مرحلة الفوز على أستراليا، ونفكر في الطريقة المناسبة التي تمنحنا فرصة متابعة الانتصارات في نهائيات آسيا.


وأوضح أنه رفض محاولات منعه من دخول الملعب بعد تلقيه العلاج، لأنه كان يدرك أهمية التضحية في اللحظات الصعبة التي يحاول من خلالها المنتخب الأسترالي هز الشباك، والعودة مجدداً إلى أجواء البداية، لأن شرف الوطن البقاء في الملعب، ولم أشعر وقتها بأن الأمر ربما يكون صعباً، رغم الآلام التي شعرت بها في تلك اللحظات، وبعد دقائق من دخولي الملعب أدركت أن الأمور غير جيدة بسبب وجود آلام في الرأس، وبدا أنني لن أتمكن من الصمود في الملعب، بعد أول مشاركة في إبعاد محاولة هجومية لأستراليا، وهنا تدخل إسماعيل أحمد، وطلب مني الخروج من الملعب فرفضت طلبه، إلا أنه أصر بشدة، واستسلمت للأمر الواقع، وجلست على الأرض، وتم نقلي إلى المستشفى.وعبر فارس جمعة عن تقديره للجماهير الوفية التي عبرت عن حالة كبيرة من التقدير لمنتخبنا الوطني واللاعبين في المرحلة الماضية، وآثرت الحضور القوي في المدرجات لمساندتنا، الأمر الذي أدى إلى واقع إيجابي منحنا فرصة التأهل إلى نصف النهائي بعد مرحلة من المباريات القوية التي كشفت عن القيمة الكبيرة للاعبين بالروح العالية التي كشفت عن شخصية الأبيض، وهو يدافع عن طموحات الكرة الإماراتية في البطولة القارية

برشلونة وليفربول.. أن تخسر الاستحواذ وتكسب المباراة!
بداية الانهيار.. هل تدرس قطر التوقف عن مساندة باريس سان جيرمان؟
بالتفصيل.. جدول مباريات كأس أمم إفريقيا 2019 والقنوات الناقلة
شارك غرد شارك

في هذا المقال