كأس أمم أسيا

كأس آسيا 2019: سابقة قطرية أم خامسة يابانية؟

من يتوج باللقب الأسيوي
AFP
31 يناير 2019

ستبقي قطر على التشويق في كأس آسيا لكرة القدم 2019 حتى مباراتها النهائية ضد اليابان الجمعة في ابوظبي، ليس فقط لأنها تبحث عن باكورة ألقابها أمام العملاق المتوّج أربع مرات، بل لمسار خيّمت عليه أجواء أزمتها الدبلوماسية مع الإمارات المضيفة وجيرانها.

قبل صافرة انطلاق المباراة الاولى في الخامس من كانون الثاني/يناير والتقارير حول عرقلة نائب رئيس الاتحاد الآسيوي القطري سعود المهندي من دخول الأراضي الإماراتية، تصدّرت المشاركة القطرية العناوين في البطولة القارية المقامة مرة كل أربع سنوات.

القطيعة السياسية والاجتماعية على وسائل التواصل منذ حزيران/يونيو 2017 بين قطر وجيرانها الخليجيين، بسبب اتهام تنفيه حول دعمها منظمات متطرفة، حضرت في كل مباريات "العنابي": مدرجات قطرية خالية باستثناء مجموعة من العمانيين، صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني، وتركيز على كيفية التعاطي مع "أولاد" المدرب الإسباني فليكس سانشيز.

- مشوار قياسي -

لكن خريجي أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي في الدوحة، كان لهم رأي آخر، فبعدما دخلوا البطولة من غير المرشحين، حتى باعتراف مدربهم سانشيز، يخوضون النهائي الأول في تاريخهم مع ستة انتصارات، شباك نظيفة، متصدر ترتيب الهدافين والممررين...

وبرغم الأرقام القطرية المذهلة، سيكون خصمها في النهائي من وزن مختلف فنيا وتكتيكيا وتقنيا وتاريخيا، مقارنة بخصومها السابقين لبنان، كوريا الشمالية، السعودية، العراق، كوريا الجنوبية والإمارات.

في تسع مشاركات، بلغت اليابان النهائي للمرة الخامسة بعد تتويجها في 1992 و2000 و2004 و2011، ومثل قطر حققت ستة انتصارات.

تحدث المراقبون عن تقدم اليابان ببطء كالمحركات التي تعمل على الديزل وأصابوا في توقعاتهم. بعد عروضها الباهتة حيث افتقرت لتقدم مريح في كافة مبارياتها الخمس الأولى، قدمت مباراة رائعة ضد إيران المرشحة بقوة لخطف اللقب، وأقصتها بثلاثية موجعة من نصف النهائي.

يقول قائد اليابان مايا يوشيدا المتوج باللقب في 2011 عندما كان بعمر الثانية والعشرين "قبل المجيء الى هنا تحدثنا عن القدوم إلى الحرب".

يظهر لاعبو "الساموراي الأزرق"، المحترفون بمعظمهم في أوروبا، ثقة عالية بالنفس، فيقول لاعب الوسط غاكو شيباساكي "بالفوز على إيران اكتسبنا شرعية المنافسة على اللقب"، ويشرح زميله جنكي هاراغوتشي ما حصل في مباراة إيران "كانت أسهل من مواجهات خصوم متكتلين دفاعيا. سمحت لنا بالتركيز دفاعيا وبقاء هجومنا متيقظا طوال المباراة".


اقرأ أيضاً...فيديو: تأهل درامي لفالنسيا على حساب خيتافي في كأس ملك إسبانيا!


ويلخص يوشينوري موتو "نؤمن الآن انه بمقدورنا الفوز على أي فريق إذا طبقنا أسلوبنا. تكمن قوة اليابان بقدرتنا على العمل بجهد في الدفاع والهجوم".

في المقابل، تبدو نظافة شباك قطر نقطة مضيئة في النهائيات، لكن اليابان سجلت في آخر 16 مباراة في كأس آسيا منذ 2011. واللافت ان قطر تتفوق هجوميا بتسجيلها 16 هدفا مقابل 11 لليابان، كان نصيب مهاجمها الشاب المعز علي ثمانية أهداف، ليعادل الرقم القياسي في نسخة واحدة والمسجل باسم الإيراني علي دائي في 1996.

بلغت نسبة استثمار التسديدات القطرية 25,4% مقابل 15,9% لليابان، ويقول المعز الذي سجل هدفه الثامن خلال الفوز الكبير على الإمارات 4-صفر في نصف النهائي "كنت سعيداً حقاً بالهدف. لقد كانت تسديدة جميلة، لكنها لا تعني شيئاً كبيراً بالنسبة لي، لأن أهدافنا أكبر من مجرد تسجيل هدف جميل".

- احتفالات متوقعة -

ولتخفيف الضغوط على اللاعبين، منحت ادارة المنتخب القطري آلة موسيقية (كمان) وقدمتها للمعز (22 عاما) كتعبير عن الاحتفال الذي يقوم به مهاجم الدحيل عقب التسجيل تيمنا بالغابوني بيار ايمريك أوباميانغ، والذي لاقى استهجانا إماراتيا في نصف النهائي نتج عنه رمي مجموعة من الأحذية وعبوات المياه على اللاعب السوداني المولد.

عاشت الدوحة احتفالات هللت للتأهل الكبير، فمنتخبها فاز في 6 مباريات حتى الآن، أي بقدر المباريات الـ32 التي شارك بها في تسع دورات سابقة.

وحتى بحال خسارة النهائي، يتوقع أن تكون الاحتفالات كبيرة بعد العودة الى الدوحة برحلة غير مباشرة من ابوظبي، وقد بدأت التهاني من محللي شبكتها "بي ان سبورتس" التي تتعرض لانتقادات عنيفة في ابوظبي، على غرار المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والفرنسي أرسين فينغر والنجم الهولندي السابق رود خوليت.

قطر التي لم تتخط ربع النهائي من قبل (2000 و2011)، حصلت على يوم راحة أقل من اليابان، بيد انها ستستعيد كامل لاعبيها بعد انتهاء ايقاف المدافع بسام الراوي ولاعب الوسط عبد العزيز حاتم مسجلي هدفي الفوز ضد العراق في دور الـ16 وكوريا الجنوبية في ربع النهائي.

يقول مدافع قطر طارق سلمان "في الواقع أنا غير متفاجئ بما حققناه، لأننا نلعب معاً منذ حوالي سبع سنوات، سواء اللاعبين أو المدرب. في عام 2014 فزنا بلقب بطولة آسيا تحت 19 عاماً، وفي عام 2018 في الصين حققنا المركز الثالث في بطولة آسيا تحت 23 عاماً، وما نحققه هنا جاء نتيجة العمل التدريجي".

لكن الظهير الايسر عبد الكريم حسن، أفضل لاعب اسيوي في 2018، يبرز التأثير الكبير لسانشيز وفريقه "الجهاز الفني سيدرس المنافس بشكل جيد للوقوف على نقاط القوة والضعف فيه".


في المواجهات المباشرة، فازت قطر 3-صفر في 1988، ثم تعادلا 1-1 في 2000 و2007، لكن اليابان قلبت تأخرها مرتين وفازت 3-2 في ربع نهائي 2011 قبل تتويجها.

ويقود المباراة الأوزبكستاني رافشان إيرماتوف الذي سيصبح أول حكم يدير مباراتين نهائيتين في تاريخ كأس آسيا، حيث سبق أن أدار نهائي 2011 بين اليابان وأستراليا.


من إيسكو إلى هازارد.. كيف سيصبح تشيلسي تحت قيادة زيدان؟
مانشستر سيتي وتشيلسي.. كيف يهزمك غوارديولا؟
بسبب الكلاسيكو.. برشلونة يتخذ قراراً نهائياً بشأن كوتينيو
شارك غرد بريد