كوبا أميركا

ميسي الذي نحابيه.. وهيغوايين المُفترى عليه!

وإذا سألوك عن ميسي قل لهم يقارنوه بهيغوايين الآن!

28 يونيو 2016

تنويه: هذا المقال رأي شخصي بحت لا يعبر عن رأي يوروسبورت عربية، غير موضوعي وغير محايد وغير خاضع لعقل أو منطق. 

أخرج القدر لسانه لكل من يدعون أن غونزالو هيغوايين سبب ضياع الألقاب على ليونيل ميسي مع الأرجنتين، فأضاع ليو نفسه ركلة الجزاء الأولى في ذلك النهائي المنقول نصاً أمام تشيلي.

السخرية من ميسي بعد الخسارة أمر طبيعي في ظل أجواء المشاحنات الكروية المستمرة، فاللاعب بطبيعة الحال له عدد لا بأس به من الكارهين لأسباب مختلفة، وكم من قميص أبيض صُبغ بالأحمر في تلك الليلة المشئومة على الألبيسيلستي.

ولكن المسألة اتخذت بعداً جديداً شديد السوء بالدفاع عن هيغوايين، وهو ألم لا يشعر به إلا من ابتلاه ربه بعشق الأرجنتين خاصةً القدامى -كان الله عوناً لهم-، فببساطة بعد بوروتشاغا وباساريلا وفالدانو وباتيستوتا وكريسبو وغيرهم، جاء هذا.


أين مارادونا من القائمة السابقة؟ لا أحد ينسى دييغو، ولكن الجمع بين اسمه واسم وهذا اللاعب في جملة واحدة جريمة ما كنت لأسامح نفسي عليها بسهولة، فلا أحد في تاريخ مهاجمي بلاد الفضة قد برع يوماً ما في مضاهاة موهبته الفذة باختيار أسوأ القرارات الممكنة للتسجيل وتنفيذه بكل رداءة، 3 نهائيات على التوالي بدم بارد.

هناك فارق كبير بين قرار خانه الحظ، وقرار خانه التنفيذ، وقرار خائن لنفسه منذ اللحظة الأولى لا يصدر عن إنسانٍ واعٍ، أشبه بمحاولة بالاسيو المثيرة للشفقة حين أراد وضع الكرة من فوق نوير في 2014 فالتقطتها السماء.

ولكن الآن بما أن المسألة قد تحولت إلى مقارنة هزلية بين ميسي وهيغوايين، هل يستوي الذي يصارع لاعباً يليه الثاني والثالث وأحياناً الرابع، ويلعب تحت الحراسة المشددة لـ120 دقيقة مقدماً كل جهده البدني الممكن، بالذي نسيت تشيلي أن تضعه في خطتها الرقابية تقريباً؟!

راجع تلك اللقطة مجدداً، تحرك ممتاز من هيغوايين للضغط، مدافع نسي أنه موجود من الأساس، استغلال مثالي للهدية التشيلية وتحويلها لانفراد تام، والبقية لا داعي لذكرها، بينما إن راقبت حركة ميسي في أية لحظة لن تجده يسير بدون حارسه الشخصي أبداً.

لقد أهنتم ميسي بالأمس كثيراً، ولكن لا إهانة منهم كانت بفظاعة تلك المقارنة الهزلية مع هيغوايين، نتكلم عن ظاهرة كروية وموهبة فذة قلما تتكرر في تاريخ الكرة فيقارنوه بشخص سجل 36 هدفاً بالكالتشيو الذي فقد رونقه منذ عدة أعوام في غفلة من الزمان، وبإحصاء المدافعين المتميزين بداخله لا تجد سوى ثلاثي يوفنتوس الذي تعتمد عليه إيطاليا إجبارياً فالسيد كونتي لم يجد غيرهم ولا يُلام، وإذا أضفنا الفئة التالية من المدافعين ستجد 5 هم مانولاس وموريلو وميراندا (المتراجع كثيراً) وألبيول وكوليبالي، والأخيرين زميلين للبيبيتا في نابولي بالمناسبة.


تهاجمون ميسي لأنه لا يقدم مع الأرجنتين المستوى الذي يقدمه مع برشلونة، ثم تدافعون عن مهاجم أكل الأخضر واليابس مع نابولي برقم قياسي ولكن هذا ما كان ليعيقه أبداً عن إخلاصه لعاداته في النهائيات، وفي كل موقف حاسم، وفي كل لحظة كان فريقه بأمس الحاجة له. لقد انبرى جزء من مشجعي ريال مدريد للدفاع عنه وكأن ميسي هو من واجه مرمى ليون الخالي فسدد كرته الشهيرة في القائم وركض ليحتفل بها!

يقولون أن ميسي لا يمتلك الشخصية اللازمة ويصيبه التوتر في المواقف الحاسمة شأنه شأن هيغوايين، حقاً؟ من أين أتى الحل في لقاء بايرن ميونيخ الثأري عام 2015 بعد فضيحة 2013؟ وأمام لاعبين كان لهما دوراً بارزاً في حرمانه من كأس العالم قبلها بعام؟ ماذا حل بمانويل نوير الذي توعده أن يريه "من هو الزعيم"، وبجيروم بواتينغ أفضل مدافعي العالم حالياً، والذي لخص المسألة بنفسه بعد المباراة قائلاً:"لا يمكنك ترك مدافع واحد في مواجهة ميسي."


سابقاً تحدثنا عن سهولة إيجاد المبرر لميسي دائماً، ولكن لماذا؟ ببساطة لديك ألف سبب وسبب لتحب ميسي، حتى لو كان خصمك يمكنك أن تستمتع بمشاهدته إن نحيت العواطف جانباً كما استمتع الكثير من مشجعي برشلونة بمشاهدة أسطورة كزين الدين زيدان، لاعب يقدم متعة "فعالة" ندرت في زمن الحافلات والدفاعات المحكمة الذي نعيشه، أما غونزالو، فإن فرص أن تحبه كخصم أعلى بكثير من نظيرتها حين يكون لاعباً في فريقك، عُد لفترة تواجده مع الميرينغي وستجد ذلك واضحاً، يا رجل قد مر عليك رونالدو "الظاهرة" وراؤول غونزاليس ورود فان نيستلروي في مركزك!

سيحاولون الآن استخدام صوت العقل ولكن متى كان للعقل دور في التشجيع؟ سيقولون الآن أن كل اللاعبين بشر معرضين للخطأ، وإذا كان الأمر كذلك لماذا لم يلتمسوا تلك الأعذار لميسي؟ فيقولون إنه من كوكب آخر!


كمحب لمنتخب الأرجنتين يضعني ميسي الآن في موقف حرج، لا أريد اعتزاله فلا أمل غيره مع هؤلاء المدربين العظام المتتاليين! ولا أريد عودته كي لا يخيب أملي مرة أخرى معه، ولكني على الأقل أعرف ما أريده، لا أريد رؤية ذاك الغونزالو بقميص الألبيسيليستي مرة أخرى، لا أريد أن أرى من فضله سابيلا على كارلوس تيفيز في أوج تألقه، لا أريد أن أرى من فضله تاتا على أغويرو واستبعد ديبالا لأجله، رجاءً هيغوايين ارحل واترك من لا يقدرونك ويجعلونك شماعة لميسي فهذا المنتخب لا يستحق هداف الكالتشيو العظيم!

برشلونة وليفربول.. أن تخسر الاستحواذ وتكسب المباراة!
بداية الانهيار.. هل تدرس قطر التوقف عن مساندة باريس سان جيرمان؟
بالتفصيل.. جدول مباريات كأس أمم إفريقيا 2019 والقنوات الناقلة
شارك غرد شارك

في هذا المقال