كرة القدم

عام يتوج إسبانيا بطلة

نشر في الأربعاء 29 كانون الأول 2010 22:18

سنة 2010 تنتهي بالعديد من الأخبار والانجازات، أبرزها "لافوريا روخا" بطل عالم جديد، وخروج النجوم على حمالات الفشل، إلى جانب الخماسية التاريخية للنيراتزوري.

نيقوسيا - تربع المنتخب الاسباني على العرش العالمي لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بعد أن حسم مواجهة النهائي مع نظيره الهولندي 1-صفر بعد التمديد في جوهانسبورغ، ليصبح "لا فوريا روخا" الذي كان يخوض النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ورد المنتخب الاسباني بالشكل المناسب بعد السقطة الأولى غير المتوقعة أمام سويسرا (صفر-1) وحقق الانتصار تلو الآخر حتى المباراة النهائية حيث تغلب على نظيره الهولندي 1-صفر بعد التمديد بعد أن جاء الفرج في الدقيقة 116 عن طريق الخجول والمجتهد في آن معا انييستا الذي تحول من بديل استثنائي إلى نجم مطلق، قاد منتخب بلاده إلى أن يصبح ثاني منتخب يتوج باللقب الأوروبي ثم يضيف بعد عامين اللقب العالمي.

وكان سبقه إلى ذلك منتخب ألمانيا الغربية الذي توج باللقب القاري عام 1972 ثم أضاف اللقب العالمي الثاني له عام 1974 بفوزه على نظيره الهولندي (2-1) الذي اخفق في المتر الأخير مجددا لأنه كان خسر نهائي 1978 أيضا أمام الأرجنتين (1-3 بعد التمديد)، علما بان فرنسا توجت باللقبين عامي 1998 و2000 لكنها ظفرت باللقب العالمي قبل الأوروبي.

وبات المنتخب الاسباني أول منتخب أوروبي يحرز اللقب العالمي خارج القارة العجوز.

وبقيت الكأس في القارة الأوروبية بعد أن توجت بها ايطاليا قبل أربعة أعوام بفوزها على ضيفتها فرنسا بركلات الترجيح، وفي المقابل غابت منتخبات أميركا الجنوبية للمرة الثامنة عن المباراة النهائية للمونديال بعد أعوام  1934  و1938  و1954  و1966  و1974 و1982 و2006، فيما غابت عنها المنتخبات الأوروبية مرتين فقط عامي 1930 و1950.

وتقدمت أوروبا على أميركا الجنوبية بعد أن كانت منتخبات القارتين تتقاسم ألقاب النسخ ال18 السابقة للمونديال برصيد 9 ألقاب لكل منها. أميركا الجنوبية: البرازيل (5 مرات) والأرجنتين (مرتان) والاوروغواي (مرتان). أوروبا: ايطاليا (4 مرات) وألمانيا (3 مرات) وانكلترا (مرة واحدة) وفرنسا (مرة واحدة)، وأصبت اسبانيا بالتالي ثامن بطل في العرس الكروي الأهم على الإطلاق.

وخالف المونديال الأول في القارة السمراء جميع الإحصائيات "التقليدية"، أولها التناوب بين منتخبات أميركا الجنوبية والأوروبية على رفع الكأس منذ عام 1966 عندما خلف المنتخب الانكليزي نظيره البرازيلي في رفع الكأس، وعدم فوز الأوروبيين خارج قارتهم، إضافة إلى عدم فوز أي منتخب باللقب بعد أن خسر مباراته الأولى في البطولة وهذا ما حصل مع اسبانيا التي استهلت مشوارها بخسارتها المفاجئة أمام سويسرا (صفر-1).

وأسدل الستار على النسخة التاسعة عشرة من نهائيات كأس العالم على عنوانين كبيرين هما مشاركة للنسيان بالنسبة لعمالقة الكرة المستديرة ونجومها الكبار، وبطولة للتاريخ بالنسبة للقارة السمراء التي نجحت بامتياز في استضافة العرس الكروي العالمي للمرة الأولى في تاريخها رغم بعض الثغرات الأمنية الجانبية والأخطاء التحكيمية الفادحة.

وفشل الكبار في ترك لمساتهم في العرس الكروي العالمي الذي شهد لحظات حرجة جدا لفرنسا ومخيبة لإيطاليا حاملة اللقب، فيما خرج العملاقان الآخران البرازيلي والأرجنتيني من الباب الصغير بعد أن كانا مرشحين بقوة للمنافسة على اللقب بعد عروضهما في الدورين الأول والثاني.

وفاجأ المنتخب الألماني الجميع بعروضه الرائعة رغم انه خاض النهائيات بأصغر تشكيلة في تاريخه منذ نسخة 1934، لكنه اصطدم في دور الأربعة بمنتخب اسباني هجومي رائع استحق عن جدارة وصوله إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، كما الحال بالنسبة لنظيره الهولندي الذي كان أكثر المنتخبات ثباتا من حيث النتائج ولعل أبرزها إطاحته بـ"سيليساو" من دور ربع النهائي.

واختلفت المعطيات في كرة القدم حيث كثرت المفاجآت ويمكن لأي منتخب مهما كانت سمعته أو حجم نجومه أن يسقط في يوم "سيء" ويودع أي بطولة كانت، لكن الوضع الذي اختبره المنتخب الفرنسي وصيف النسخة السابقة وبطل 1998 لا علاقة له بالنتائج أو بكرة القدم، وهو ترك جنوب أفريقيا مسدلا الستار على فصل "محرج" للغاية في تاريخه وودع نهائيات 2010 من الباب الصغير بخسارة أمام نظيره الجنوب أفريقي 1-2 الذي أصبح بدوره أول بلد مضيف يخرج من الدور الأول.

كان المنتخب الفرنسي متفكك الصفوف تماما بعد طرد مهاجم تشيلسي الانكليزي نيكولا انيلكا من صفوفه بسبب إهانته المدرب ريمون دومينيك بعبارات نابية خلال استراحة شوطي مباراة المكسيك، وسرب ما حصل في غرفة الملابس إلى صحيفة "ليكيب" التي نشرته في صفحتها الأولى، ما دفع قائد "الديوك" باتريس إيفرا إلى الإعلان عن ضرورة التخلص من "الخائن" الذي سرب ما حصل ثم قاد تمردا ورفض مع زملائه التمارين احتجاجا على طرد انيلكا فدفع الثمن باستبعاده عن التشكيلة الأساسية في المباراة الأخيرة.

ولم تكن حال المنتخب الايطالي أفضل من جاره الايطالي حامل اللقب وخرج من الدور الأول، وأسباب إخفاقه كثيرة لعل أبرزها ضعف خط الدفاع الذي كان نقطة الارتكاز عندما توج بطلا للعالم قبل أربع سنوات حيث لم يدخل مرماه سوى هدفين، وأيضا الثقة العمياء التي وضعها المدرب مارتشيلو ليبي في بعض المخضرمين الذين توجوا باللقب في ألمانيا ولم يكونوا في قمة مستواهم في جنوب أفريقيا خصوصا القائد فابيو كانافارو وجانلوكا زامبروتا وجينارو غاتوزو ودانييلي دي روسي وفينتشنزو ياكوينتا.

ودخل المنتخبان الايطالي والفرنسي تاريخ العرس الكروي لأنهما أصبحا أول بطل ووصيف يودعان النهائيات من الدور الأول.

وأضافت ألمانيا ضحية ثانية من العيار الثقيل في طريقها إلى دور الأربعة عندما لقنت الأرجنتين درسا قاسيا في فنون اللعبة ملحقا ب"لا البيسيليستي" ومدربه دييغو مارادونا أقسى هزيمة له في النهائيات منذ 1958 عندما خسر أمام تشيكوسلوفاكيا 1-6.

ولم يكن تأهل رجال مارادونا إلى المواجهة الألمانية عاديا لأنهم حصلوا على هدية من مساعد الحكم الايطالي روبرتو روسيتي الذي احتسب الهدف الأرجنتيني الأول أمام المكسيك (3-1) رغم أن كارلوس تيفيز كان متسللا بشكل واضح.

واضطر رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر بعدها إلى تقديم اعتذاره إلى كل من انكلترا التي رفض لها الحكم هدفا لفرانك لامبارد في مواجهتها أمام ألمانيا، والمكسيك اللتين كانتا ضحيتي التحكيم والمح إلى إمكانية اللجوء إلى الفيديو وتحديدا في ما يتعلق بخط المرمى.

وفجرت هولندا مفاجأة من العيار الثقيل بإزاحتها البرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب من الدور ربع النهائي بالفوز عليها 2-1.

وبخروج المنتخبات الكبيرة، ودع نجومها العرس العالمي وهم يجرون ذيل الخيبة لتثبت النهائيات التاسعة عشرة أنها بطولة الأداء الجماعي وليس النجوم على الإطلاق لان أيا من النجوم الكبار الذين توجهت الأنظار إليهم قبل انطلاق العرس الكروي لم يقدم أي شيء يذكر.

واكبر مثال على ذلك كان البرتغالي كريستيانو رونالدو، أغلى لاعب في العالم، الذي دون اسمه بالحرف العريض في سجل النجوم الكبار الذين اخفقوا في فرض سطوتهم على المسرح العالمي بعدما فشل في إظهار أي من لمحاته التي قدمها في الملاعب الانكليزية والاسبانية والأوروبية وودع مع "سيليساو داس كويناش" نهائيات جنوب أفريقيا خالي الوفاض بعد خروجه من الدور الثاني على يد المنتخب الاسباني (صفر-1).

أما الانكليزي واين روني فكان وضعه أسوأ من زميله السابق في مانشستر يونايتد لأنه كان على الأرجح أسوأ لاعبي منتخب بلاده حيث قدم أداء متواضعا للغاية، خلافا للمستوى الرائع الذي قدمه مع "الشياطين الحمر" الموسم الماضي محليا وأوروبيا، وكان ظل المهاجم الذي أرعب دفاعات الخصوم وهو ودع النهائيات دون أن يسجل أدنى هدف بل انه لم يهدد حتى مرمى المنتخبات التي واجهها منتخب "الأسود الثلاثة" إلا في حفنة من المناسبات، ليخرج أيضا خالي الوفاض.

أما بالنسبة للأرجنتيني ليونيل ميسي، فمن المؤكد انه كان أفضل من النجوم الثلاثة الآخرين، بفضل تحركاته ولمحاته الفنية، لكنه فشل في نقل التألق الملفت الذي قدمه مع فريقه الكاتالوني إلى المنتخب الوطني وبقيت عروضه "خجولة".

وستكون صفة اللاعب الذي تألق على صعيد الأندية وفشل على المسرح العالمي الأهم مترافقة مع ميسي وروني وكاكا ورونالدو حتى إشعار آخر، في حين أن الأداء الجماعي كان الصيغة الطاغية والعنوان العريض لمونديال "امة قوس القزح" وقد تجسد مع منتخبات ألمانيا واسبانيا وهولندا والاوروغواي.

أما بالنسبة لمسألة النجوم في هذه المنتخبات فهي معادلة لمفهوم "تذويب" النفس لخدمة الجماعية وان كان كل من هؤلاء المنتخبات يملك لاعبين لا يقلون شأنا على الإطلاق عن رونالدو وكاكا وروني وميسي، مثل توماس مولر ودافيد فيا وتشافي هرنانديز واندريس انييستا وفورلان.

فرض انتر ميلان الايطالي نفسه أفضل فريق في القارة العجوز بإحرازه خماسية تاريخية عام 2010 وكان قاب قوسين أو أدنى من تكرار انجاز برشلونة الاسباني الذي ظفر بالسداسية الأسطورية عام 2009، لولا فشل النيراتزوري في إحراز الكأس السوبر الأوروبية بخسارته أمام اتلتيكو مدريد الاسباني صفر-2.

ويدين انتر ميلان بخماسيته إلى مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاده إلى الثلاثية منتصف العام من خلال ظفره بلقب الدوري المحلي للمرة الخامسة على التوالي، وكأس ايطاليا للمرة ، ودوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ عام 1965 بتغلبه على بايرن ميونيخ الألماني 2-صفر في المباراة النهائية على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد.

وهي المرة الثانية التي ينجح فيها مورينيو في الظفر بالكأس الغالية بعد الأولى مع مواطنه بورتو عام 2004، وبات أحد ثلاثة مدربين فقط إلى جانب النمسوي ارنست هابل والألماني أوتمار هيتسفلد نجحوا في الفوز بلقب المسابقة القارية الأولى مع فريقين مختلفين، وهو يملك فرصة نادرة بدخول التاريخ إذا أحرز اللقب مع ريال مدريد ليصبح المدرب الوحيد صاحب اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة.

وفشل المدرب الاسباني في قيادة انتر ميلان إلى لقب كأس السوبر الأوروبية، كما أن نتائجه مع الفريق في الدوري المحلي في الآونة الأخيرة لم تكن جيدة فدفع الثمن غاليا بإقالته من منصبه خصوصا بعد تصريحاته المدوية ضد رئيس النادي ماسيمو موراتي مباشرة بعد التتويج باللقب العالمي في ابوظبي قبل 10 أيام.

وتوج اتلتيكو مدريد بلقب مسابقة "يوروبا ليغ" بفوزه على فولهام الانكليزي 2-1 بعد التمديد سجلهما مهاجمه الاوروغوياني دييغو فورلان الذي اختير أفضل لاعب في كأس العالم اثر قيادته منتخب بلاده إلى المركز الرابع وتسجيله خمسة أهداف.

وهو اللقب القاري الأول لاتلتيكو مدريد منذ 48 عاما. وكان أتلتيكو مدريد أحرز موسم 1961-1962 لقب مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية على حساب فيورنتينا الايطالي الذي تعادل معه 1-1 في غلاسكو قبل أن يتغلب عليه 3-صفر في مباراة معادة احتضنها ملعب "نيكاراشتاديون" في شتوتغارت في الخامس من أيلول/سبتمبر 1962.

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
عام يتوج إسبانيا بطلة

إقرأ الآن

فيديو: كلوب يتلقى الخبر الأسعد في ليفربول هذا الموسم

Website By
  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج