آراء

في الـ90: ميسي.. عالم جميل!

نشر في الثلاثاء 28 حزيران 2016 15:43

النجم الارجنتيني ليونيل ميسي ترك آثاراً في كرة القدم العالمية ستبقى خالدة الى الابد    

شهد النصف الثاني من عام 2004 حدثاً مميزاً، كان له أثر كبير في اعادة رسم خريطة الكرة العالمية، انه التوقيت الذي التحق فيه ميسي للانضمام في صفوف الفريق الأول للفريق الكتالوني بعد ان اثبت موهبة كبيرة وقدرات عالية في برشلونة B.  

ولادة نجم يعتبر في رأي الكثيرين بأنه الأبرز في الكرة العالمية الحالية، هو صاحب الكرات الذهبية الخمسة.

هو ميسي صاحب الـ29 عاماً والـ29 لقباً في تاريخه حتى الان، الحديث يطول عن ميسي وانجازاته وابداعاته في الملعب، وقد نحتاج الى صفحات طويلة ومجلدات للحديث عن أراء الخبراء والفنيين والمحللين والمدربين وحتى اللاعبين في موهبة ميسي الطبيعية.



بالرغم من حجم الانجازات التي حققها ميسي وقيمتها في مسيرته الكروية وناديه برشلونة الا انه لم يصيب هذا النجاح مع منتخب بلاده، وكيف كان قاب قوسين او ادنى من قيادة منتخب بلاده الى بطولات مهمة، الا ان فوبيا النهائيات كانت له ولزملائه بالمرصاد فخسر كل النهائيات التي خاضها سواء على صعيد بطولة كوبا أميركا او كأس العالم.

اقرأ ايضاً: مارادونا مدافعاً عن ميسي: أريد القتال معه

دعونا نتناول بعض الجوانب التي رأينا بأنه من الواجب ان نسلط الضوء عليها وبعيداً عن انتماءاتنا النادوية فلنتحدث عن الواقع بتجرد وموضوعية دون استخفاف.


هل كان ميسي يستحق التتويج؟

ميسي هو لاعب كغيره من اللاعبين الذين يسعون في البداية الى تثبيث اقدامهم مع فرقهم وتقديم كل ما لديه لاقناع مدربيه بأحقيته في تمثيل الفريق، وهو بالفعل ما قدمه ميسي حتى بات من ركائز الفريق حتى اللحظة. وعلى صعيد المنتخب وكما هو طموح كل اللاعبين فان تمثيل الوطن ومحاولة الوصول به الى منصات التتويج هو حلم للجميع، حاول ميسي وحاول باقي زملائه، الا ان "الحظ" احياناً "الفكر التدريبي" احياناً اخرى، وعدم توفيق ميسي ايضاً في بعض المراحل حال دون ذلك.

اقرأ ايضاً: كيف تفاعلت الصحف الإسبانية مع قرار ميسي بالإعتزال الدولي؟

فهل كان ميسي يستحق؟

برأينا، نعم، كان يستحق تتويجاً على الاقل، فقد قدم كل ما في وسعه وحاول وقاتل بكل ما اوتي من قوة، ولم يكن هو الوحيد، بالتأكيد كان زملاءه يسعون بذات الطريقة.

في البطولة الاخيرة تحديداً ، ظهر جلياً رغبة ميسي وحاجته لتتويج ببطولة كبيرة لمنتخب بلاده.

ولكن لماذا بكى بحرقة؟

نعتقد بأن ميسي في قرارته كان مقتنعاً بأنه وتحديداً في هذه البطولة قدم كل ما يلزم لتتم مكافئته بلقب البطولة، فقد سجل وصنع ووصل بالمنتخب الى المباراة النهائية، ونعتقد بأنه لم يكن السبب الوحيد في انهيار ميسي، فاهداره لركلة الترجيح الاولى كان له اكبر الاثر في شعوره بأنه كان سبباً في خروج منتخب بلاده وعدم تتويجه بالبطولة.

اقرأ ايضاً: كريستيانو: يؤلمني بكاء ميسي وآمل عودته عن قراره

الشعور بالظلم، وهو ما كان يشعر به ميسي في الفترات الاخيرة من قبل مشجعي المنتخب، الذين اعتبروا بأنه خذلهم ولم يحقق امنياتهم، وانه يعمل بجد واجتهاد اكثر مع ناديه عن منتخب بلاده!

باعتقادنا فان هذه الاسباب اجتمعت للحظات عقب نهاية اللقاء لينهار عقبها ميسي بشكل اثار جميع من كانوا حوله.


العدو قبل الصديق!

الحديث هنا عن مسألة انسانية بحتة ولا علاقة لها بمن تعشق او تكره، فالمتابع للقطات انهيار ميسي في هذه البطولة يدرك تماماً مدى صدق مشاعره ، ولعل ذلك عكس حجم المساندة والتعاطف الذي حظي به اللاعب سواء من زملائه واصدقائه وعائلته حتى الى الد المنافسين له كريستيانو رونالدو الذي ابدى تعاطفه مع ميسي مدركاً حجم المعاناة والضغط الذي تعرض له اللاعب في الفترة الاخيرة.

اقرأ ايضاً: زلزال في الأرجنتين بسبب ميسي



ميسي وعالمه الجميل

نعم، من يتابع ميسي منذ اللحظة التي يدخل فيها الى ملعب المباراة يدرك تماماً بأن هذا اللاعب جاء لهدف واحد، جاء ليلعب كرة القدم، جاء ليرسم لوحة برفقة زملائه، لقد اتخذ من كرة القدم وسيلة لاظهاره.

حقيقة وحتى بعد عشرات السنين سيظل اسم ميسي ملهماً:

لكل لاعب يسعى الى الابداع، لكل من يسعى الى الاستمتاع والامتاع، بل سيكون ملهماً لكل لاعب انشغل في لعب كرة القدم متناسياً كل ما يتعرض له من ضرب وايذاء.  

هكذا يرى ميسي كرة القدم، وهكذا يريدها، وهكذا من المفروض ان تكون!

بالتأكيد اعتزال ميسي الدولي عن المنتخب الارجنتيني هو خسارة ليس فقط للارجنتين بل لكل من يشاهد الكرة من أجل المتعة، وما هي ردة الفعل المصدومة من قرار ميسي ما هي الا تأكيد للشعبية الكبيرة والحب الجارف لهذه الشخصية الرياضية المؤثرة.

فهل نستمر في مشاهدة العالم الجميل من نافذة ميسي مع منتخب بلاده؟ ام انها اغلقت والى الابد؟


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

2 تعليقان

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
كريم الطرابلسي

كريم الطرابلسي

28 حزيران 2016 الساعة 20:12

من يقرأ هذا المقال يعتقد ان ميسي نبي او اكتشف لنا دواءا لمرض قاتل، او انه زعيم سياسي صانع للسلام او ربما هو في مرتبة من اخترع لنا السيارة او اللاسلكي، كفاكم تطبيلا للاعبي الكرة، معه حق مورينيو عندما ندد بوضع اسم ميسي ورونالدو ضمن قائمة اكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم بقوله: نحن لا ننقذ الارواح، انا اعتبر حتى عامل النظافة اهم من ميسي، قد تتعجبون من ذلك، لكن ببساطة لانه لو توقفت كرة القدم لن يحدث للمجتمعات اي ضرر ولكن لو توقف عمال النظافة عن العمل لمدة اسبوع واحد ستتحول كل الدول الى مزبلة عمومية تنهشها الجرذان

Habeeb Geham

Habeeb Geham

28 حزيران 2016 الساعة 19:13

جميل

في الـ90: ميسي.. عالم جميل!

إقرأ الآن

مدرب "مفاجأة" يعرض خدماته على بيريز لخلافة لوبيتيغي في ريال مدريد

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج