آراء

ما سر اشتعال "الميركاتو" في الساعات الاخيرة

نشر في الأربعاء 31 آب 2016 13:03

تأمين فرصة اللعب والحد من المصاريف المجانية احد أهم الاسباب لانجاز صفقات الساعات الاخيرة

حمى الانتقالات ولهيب الميركاتو يصل ذروته في الساعات الاخيرة، قبل ان يوصد أبوابه امام الاندية واللاعبين حتى موعد جديد لن يكون قبل يناير من العام القادم، ولكن ما هو السر في انجاز هذا الكم من الصفقات في الساعات الاخيرة؟


تابعنا خلال الاشهر الماضية الكثير من المفاوضات والصفقات التي أبرمت، وحتى الشائعات والاخبار عن صفقات وانتقالات للاعبين من مختلف الملاعب الأوروبية، صفقات اصابتنا بالصدمة احياناً، ومنها ما جاءت منطقية، ولكن الأكيد بأن هذه السوق الرائجة التي اجتذبت الملايين من الوكلاء والمتابعين باتت هي السوق الأنشط والأكثر رواجاً في ايامنا هذه.  

تابعنا على حساباتنا: تويتر، فيس، انستغرام



المتتبع لهذه السوق يدرك تماماً حجم العمل الاداري والفني المبذول لانجاح او انجاز هذه الصفقات، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، لماذا نشاهد هذا الكم من الصفقات التي تنجز في يوم واحد وهو اليوم الأخير قبل اقفال السوق؟ واين كان هؤلاء اللاعبين وهذه الاندية في الشهرين الماضيين؟ ولماذا تتم الأمور على عجل قد تنقلب فيها الموازين احياناً فتتغير بوصلة اللاعب من نادي الى آخر في ظرف زمني بسيط؟

لعل الاجابة عن هذه التساؤلات لن يكلف المتابع لهذه السوق الكثير من العناء او البحث، فالأساس هنا هو مبدأ العرض والطلب، وكل ركن من اركان الصفقة بالتأكيد سيسعى لأفضل العروض وما يتناسب ومتطلباته في الفترة المقبلة.

اقرأ ايضاً: هل يعود ديفيد لويز إلى تشيلسي؟

نعود الى الساعات الاخيرة من سوق الانتقالات واشتعالها، لنلخصها في نقاط بسيطة يهتم بها جميع من يشارك لانجاز صفقة ما.



فاللاعب من جهة وخلال فترة الميركاتو، ان كان قد اصبح خارج حسابات مدربه او ان ادارة ناديه وضعته على قائمة البيع لسبب او آخر، بالتأكيد سيسعى من خلال وكيل أعماله للبحث عن الفرصة الأنسب والأفضل له لاستكمال عمله المحترف في كرة القدم، وهنا تبدأ المفاوضات ومراجعة العروض الى ان يستقر الجميع على أفضل العروض وانسبها، ولكن مع اقتراب اقفال السوق وعدم حسم الأمور نتيجة خلافات مالية في قيمة الصفقة على سبيل المثال، يبدأ اللاعب بالتفكير في التنازل عن بعض المطالب لعله يتمكن من انجاز الصفقة قبل ان يتم اغلاق السوق، والذي يعني انخفاض قيمته السوقية جراء بقائه مع فريقه دون المشاركة، فضلاً عن حرص اللاعب وخصوصاً الدولي مواصلة اللعب حتى يتمكن من المنافسة على مقعد مع منتخب بلاده، تماماً كما حدث مع الحارس الانجليزي جو هارت الذي اضطر للموافقة على الانتقال الى نادي تورينو الايطالي لحرصه على البقاء في دائرة الضوء من خلال مشاركاته وخصوصاً بأنه خارج حسابات مدربه تماماً في هذا الموسم.

اقرأ ايضاً: في الـ90...إيسكو ..هل ظلم نفسه أم ظلموه؟

اما من جهة الاندية، فهناك بالتأكيد شقين، فالنادي الذي يرغب في التخلص من احد لاعبيه، فانه ينشط بشكل أكبر في الساعات الاخيرة من الميركاتو حتى يتمكن من انجاز الصفقات العالقة حتى اللحظة، ومن الممكن ان يتطلب ذلك بعض التنازلات المالية من قبل النادي "البائع"، فبقاء اللاعب يترتب عليه اعباء مالية اضافية على كاهل النادي دون أي استفادة قد يجنيها من بقاء اللاعب "فنياً".



وعلى النقيض تماماً فالحديث هنا عن النادي الذي يسعى للاستفادة من اللاعب المعروض، فانه سعيه للاستفادة من خدمات اللاعب، وخصوصاً في الساعات الاخيرة يدفعه لزيادة عرضه ودفع مبالغ اضافية في سعي لاتمام الصفقة التي يسعى اليها لما لها من فوائد فنية حسب وجهة نظر جهازه الفني، فالكثير من الصفقات التي انجزت في الساعات الاخيرة تطلبت زيادة في قيمة العروض من الاندية المستفيدة، كما سمعنا في صفقة ليستر سيتي موافقته على دفع مبلغ قد يصل الى 35 مليون يورو للتعاقد مع الجزائري اسلام سليماني مهاجم سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

اذاً، هي السوق.. هو العرض والطلب ولكن في قمة نشاطه واشتعاله، الكل يسعى لاغلاق ملفاته دون الانتقاص من قدراته، فاللاعب يدرك بأنها قد تكون ساعاته الاخيرة والاندية تعي تماماً بأن هذه الساعات لن تتكرر الا مع بدء الميركاتو الشتوي!



هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.

مقالات ذات صلة

ما سر اشتعال "الميركاتو" في الساعات الاخيرة

إقرأ الآن

ريال مدريد يتلقى صدمة قوية قبل مواجهة سان جيرمان

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج