نظرة ألمانية: لماذا يشكل لوف خياراً ممتازاً لأي نادٍ كيبر؟

نشر في الخميس 18 أيار 2017 18:47

فقرة أسبوعية خاصة لتناول قضايا تهم الشارع الرياضي الألماني وبإمكانكم متابعة موضوع جديد كل خميس

فاجأ مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف العالم حين أفرط بتنفيذ وعده وغيّب كبار المانشافت عن كأس القارات بصورة لم نشاهدها سابقاً بأسلوب تعامل المنتخبات الكبرى مع هذه البطولة ولو أن هذا التصرف قد يضع على المدرب واللاعبين مسؤولية إضافية خلال البطولة لكن بالتأكيد تأتي هذه الخطوة مناسبة للنهج الذي أظهره المدرب منذ توليه تدريب المانشافت قبل 11 عام.


بداية الحكاية:

لا حد للتجريب مع لوف:



طوال فترة قيادة لوف للمنتخب أظهر المدرب نهجاً واضحاً يعتمد على استخدام المباريات الودية لتجريب أكبر عدد ممكن من اللاعبين حتى لو كانت المواجهة أمام الأرجنتين أو إنجلترا أو إسبانيا وهذه السياسة ساعدت المرمى على كشف تأقلم العديد من الصاعدين مع أسلوبه قد يكون أبرزهم ظهير كولن هيكتور الذي بات أحد العلامات الأساسية بالمنتخب.


اختيار لوف لدخول كأس القارات بتشكيلة رديفة يبدو جزءاً من سياسته العامة فالمدرب وجد بهذه البطولة فرصة للبحث عن لاعبين مناسبين للدخول بقائمته قبل عام من كأس العالم خاصة أن المانشافت سيلعب ما بين 3-5 مباريات بالبطولة ولن يكون من المستبعد مشاهدة تغييرات كثيرة بين كل لقاء وآخر.


نقطة تحول:

رحلة لوف ستنتهي يوماً ما:



مع نهاية كأس العالم 2018 سيختتم لوف 14 عاماً من العمل مع الاتحاد الألماني من بينها عامين كمساعد لكلينسمان ورغم وجود تأكيدات أولية عن إمكانية استمرار المدرب حتى أمم أوروبا 2020 إلا أن التغيرات تأتي سريعاً بعالم التدريب وحتى لو بقي لوف لثلاث سنوات أخرى فإن ساعة الرحيل لن تتأخر كثيراً.


بعد انتهاء رحلة لوف بالمانشافت سيتجه المدرب حتماً لعالم الأندية خاصة بعد أن أبدى رغبته بذلك والجميع يعرف أن تدريب الأندية يختلف عن المنتخبات حيث يخوض الفريق ما لا يقل عن 40 مباراة بالموسم ويحتاج للتحضير بكل هذه المباريات في حين يخوض المنتخب حوالي 12 مباراة سنوياً بأغلب الأحوال.


لطالما فشل مدربون بعد الانتقال من المنتخبات للأندية أو بالعكس لكن عقلية لوف تبدو مناسبة لنهج التدريب الحديث ولنا بالماضي القريب مثالاً مناسباً حيث تسبب عناد أنشيلوتي على تشكيلة وعدم تدويرها تحقيق نتائج غير مرضية بموسمه الثاني مع ريال مدريد والأول مع بايرن ميونيخ في حين يملك لوف حس المداورة المتوازنة سواء بالمباريات الودية أو حتى البطولات وهو ما يجعله مناسباً لقيادة الفريق.


علامة نجاح:

إخراج أفضل ما يمكن من اللاعبين:



لطالما ظهر لاعبو المانشافت على أنهم محميون من رياح تغيير مستواهم حين يعملون تحت إشراف لوف فالأخير يملك خبرة كبيرة بعلم النفس تساعده على إنهاض همم لاعبيه لذا نجد أن لاعبين مثل غوتزة وخضيرة وهيكتور وكيميش نجحوا بصناعة الفارق أمام أكبر المنتخبات العالمية.


لوف يعتمد دائماً على تشكيل منتخب متجانس عمرياً بين لاعبي الخبرة والشباب حيث يرى أن وجود الحماس بالتمارين أمر بغاية الأهمية وحين سيرحل "يوغي" للعمل بالأندية سيوفر له هذا الأسلوب الكثير من القوة والنجاح.


تطور القضية:

أستاذ تكتيكي من العيار الأول:



لطالما فاجأ لوف خصومه بتغييرات تكتيكية غير متوقعة وفي أمم أوروبا الماضية غير لوف طريقة لعب المنتخب 3 مرات خلال 5 مباريات متتالية وهو ما أظهر المرونة التكتيكية التي زرعها المدرب بلاعبيه.


اقرأ أيضاً...مفاجآت كبيرة بقائمة ألمانيا المشاركة بكأس القارات


هذه المرونة تُضاف لنجاح المدرب باللعب على التفاصيل كما فعل خلال لقاء الأرجنتين خلال كأس العالم 2014 حين قسم الملعب لـ64 مربع ودرّس لاعبيه كيفية التحرك بأسلوب يضمن الاكتساح التام لكل مناطق الميدان حتى فاز الفريق برباعية نظيفة وكل هذه الأمور تُضاف لعلامات تميز لوف.


مجرد رأي:

مسؤولية كبيرة بكأس القارات:

سيتحمل لوف بقراره إشراك البدلاء مسؤولية أي نجاح أو فشل بالبطولة لكن إن حدث الاحتمال الأول فسيكون علينا جميعاً أن نقف احتراماً له لأنه سيقود جيشاً من الموهوبين المطالبين بإظهار نوعية صغار البوندسليغا ولو أن حتى بعض الصغار مثل سيرج غنابري وماكس ماير سيغيبون عن البطولة لكن للوف نظرة خاصة بكل من انضم ونتائج هذه النظرة سنشاهدها بروسيا الشهر المقبل.


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

2 تعليقان

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
ISAD

ISAD

19 أيار 2017 الساعة 18:46

ايها الكاتب انت تقصد 2010 و ليس 2014

Omer Adel

Omer Adel

18 أيار 2017 الساعة 22:41

مدرب ذكي جدا.. الالمان هم اسياد هذا الزمان

مقالات ذات صلة

نظرة ألمانية: لماذا يشكل لوف خياراً ممتازاً لأي نادٍ كيبر؟

إقرأ الآن

بالفيديو: والد نيمار يتدخّل حتى في تدريبات برشلونة!

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج