آراء

انتهى موسم الأعذار والفشل يا غوارديولا..

نشر في الثلاثاء 26 أيلول 2017 14:31

هل ينجح غوارديولا في أصعب مواسمه التدريبية؟

يدخل الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي، هذا الموسم وهو محاط بعيون مرتقبة، تنتظر نتائجه في ثاني مواسمه مع الكرة الإنجليزية، وكيفية تعاطيه و مردوده في البطولات التي يشارك بها.


اقرأ ايضًا.. غوارديولا يصل إلى رقم تاريخي بالإنفاق كمدرب



فبعد موسم أول كارثي للفيلسوف الإسباني مع السيتي بالموسم الفائت، فشل فيه في اقتناص اي لقب من البطولات الأربع التي شارك فيها، وهو يعد اسوأ مواسمه خلال مسيرته التدريبية الحافلة بأمجاد، صنعت اسم تدريبي بمثابة أيقونة في عالم كرة القدم، بات غوارديولا على المحك هذا الموسم.


هل ينجح بيب.. أم يواصل الفشل؟


وحقيقة الأمر.. فالمدرب الذي غير الكثير في فكر عالم التدريب، واستحدث خططا تدريبية، يعتبر في هذا الموسم، هو أكثر مدرب يرزح تحت الضغوطات.

فبعد كل الدعم الذي تلقاه بيب من إدارة السيتيزنز بالموسم الماضي، واستمر بقوة هذا الموسم، من خلال دعم معنوي وثقة فيه، بجانب الدعم المادي اللا محدود في جلب الصفقات التي يرغب بها، كل هذا يجعل من فكرة تكرار فشل الموسم الأول، امر غير مقبول، بل انه سيكون مدمرا للسمعة التدريبية للـ بيب.




ماذا يفعل غوارديولا لعدم تكرار فشله؟


وحتى يحقق بيب مبتغاه هذا الموسم وينجو من الفشل، عليه الاقلاع عن بعض الامور التي ثبت له بالتجربة انها لا تتماشى مع طبيعة الكرة الإنجليزية..


- الاهتمام بالهجوم على حساب الدفاع.. ربما هو أمر نجح فيه بيب سابقَا في تجربتيه السابقتين مع برشلونة وبايرن ميونيخ، ولكن في الكرة الانجليزية من الصعب حصد الألقاب بوجود دفاعات ليست صلبة، كما أن دفاعات الفرق المنافسة في بعض المباريات، والتي بطبيعتها لديها نزعة دفاعية على غرار ستوك و ويست بروم، تجبر المنافس على عدم الانجراف في الهجوم فقط، لأن في حال نجح المنافس في تسجيل هدف، فسيشاهد الـ بيب ترسانات دفاعية محصنة، ستصعب على فريقه مهمة حصد الفوز.

- خطط اللعب الجمالية البحتة.. ما كان يعيب على الفريق السماوي الموسم السابق، هو محاولته تقديم مردود جمالي، واحيانًا يحدث هذا الأمر بدون مردود في النتائج، لذا عليه أن يدرك أن النتائج أولا ثم جمالية الأداء بعدها، خاصة في هذا الموسم، اذا اراد ان لا يكون موسمه الأخير مع الكرة الإنجليزية برمتها.

- تغيير التشكيل والخطط.. من اسوأ ما فعله الفيلسوف الإسباني في موسمه الأول، هو عدم ثبات التشكيل، وهو امر هام للغاية لنجاح أي فريق، فبعيدا عن حالات غيابات القوام الأساسي بداعي الايقاف او الإصابة، من غير المقبول تغيير التشكيل، حتى ولو هناك مداورة، فيجب أن تكون بحساب ودون افراط يُخل ب، انسجام الفريق.

- الشخصية المتقبلة للتعثر.. لاحظنا الموسم الماضي أن بيب يبدي ردة فعل غريبة بعد انتهاء مباريات له والفريق يخرج منها خاسرا او متعادلا، حيث تجده مبتسما ويصافح اللاعبين بدون اي تعبيرات استياء، وهو أمر من المؤكد ينتقل الى لاعبيه، فعلى عكس ردة فعل مورينيو أو كونتي عند التعثر، تجد أيًا منهما غاضبًا وغير متقبل التعثر، وهو امر هام في نقل هذه الفكرة لرؤوس لاعبي الفريق.



كلمة أخيرة.. على غوارديولا أن يتعاطى مع هذا الموسم بحذر وتخطيط، لأن أي فشل سيجعل مسيرته التدريبية التي وصلت للقمة من قبل، تنحدر ويتم تصنيفه على أنه مدرب الفرق الجاهزة والمستقرة فقط، كما ستقلص من نسبة تدريبه لأي فريق إنجليزي بالمستقبل، عليه فرض شخصية قوية، ودخول كل مباراة بـ "كاريزما" الفوز، فالنجاح بالكرة الإنجليزية امر غاية في الصعوبة، ولعل ما حدث من إقالة مورينيو من تدريب تشيلسي ما زال عالقا في أذهان الجميع، حيث فقد شرارة الفوز التي يرسلها للاعبيه، بالرغم من سابق فوزه بـ لقب البريميرليغ، فتمت إقالته بدون تردد.

وبالموسم الفائت كان لديه أعذار بأنه جديد على أسلوب الكرة الإنجليزية، وأن تشكيلة اللاعبين لم تعتاد على طريقة لعبه، ولكن هذا الموسم بلا أعذار..

 وحقيقة أن غوارديولا هو أكثر مدرب بالعالم عليه ضغط هذا الموسم، سواء من ادارة ناديه، أو من الجماهير والنقاد، أو حتى من نفسه.. فهل يستطيع اعادة اسم غوارديولا من جديد هذا الموسم.. أم يسقط من جديد؟



هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
انتهى موسم الأعذار والفشل يا غوارديولا..

إقرأ الآن

خليفة لوبيتيغي في ريال مدريد يحدد قائمة المطرودين!

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج