آراء

أليكسيس سانشيز.. إذًا ستُمسي بلا "آرسنال" حكاياتي!

نشر في الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018 00:13

سانشيز المظلوم دائمًا 

وأخيرًا بعد طول انتظار، وبعد شدٍ وجذب هنا وهناك، وبعد الكثير من الأندية المطروح اسمها والصور المُسربة والأخبار الحصرية التي تتنقل بين المواقع والصحف، أخيرًا يُسدل الستار على قصة أليكسيس سانشيز الذي انتقل إلى مانشستر يونايتد، مقابل انتقال مخيتريان إلى آرسنال بدون أن يدفع أي من الطرفين مبلغًا ماديًا للآخر. 


إقرأ أيضًا: رسميا: صفقة متبادلة بين يونايتد وآرسنال..وسانشيز ينضم الى "الشياطين الحمر"


فان بيرسي الجديد 

أصبحت رغبة النجوم في الرحيل عن آرسنال من البديهيات منذ انتقال تيري هنري إلى برشلونة عام 2007، حينها كانت وضعية آرسنال أفضل حالًا من اليوم، بقايا جيل دوري اللاهزيمة رفقة بعض الصاعدين وصلت بآرسنال إلى وصافة الدوري ونصف نهائي دوري الأبطال أكثر من مرة، ولكن منذ تلك اللحظة حتى اليوم شاهدنا جميعًا هنري وفابريجاس وفان بيرسي ونصري وغيرهم يخرجون من آرسنال ليحصدوا الذهب ويرفعوا الكؤوس، المنافسة على الألقاب في آرسنال كان أمرًا ثانويًا فما بالك بالفوز بها، اللاعبون أصبحوا يدركون أن كرة القدم في آرسنال تُلعب من أجل المتعة التي تُختم بالكثير من الأمراض النفسية التي تعقب نهاية كل موسم، ومن هُنا جاء منطلق الرحيل. 


قضية رحيل لاعب آرسنالي إلى مانشستر يونايتد أصبحت تُذكر المدفعجية بكابوس فان بيرسي، الرجل الذي قالها صراحةً: "جئت إلى مانشستر للتويج بالبريميرليج"، وإن لم يقلها سانشيز أو الذي سيُعرف بين جماهير ملعب الإمارات بفان بيرسي الجديد، فهي قيلت منه دون أن ينطق حتى، "جئت إلى مانشستر عساني أتخلص من سوء الحظ الذي لازمني طوال مسيرتي"! 


المظلوم 


قد يُصادفك سوء الحظ أو الفشل، قد تُوضع في مكانٍ لم يكن هو الملائم لك، قد تتحمل وحدك مسؤولية فريق كامل، أما في حال تجمع ضدك كل هذا فأنت هُنا ضحية للظلم، أليكسيس سانشيز خرج من أودينيزي عام 2011 باتجاه برشلونة، عانى هناك من التوظيف الخاطئ نظرًا لتواجد ميسي في مركزٍ مُشابه، 3 سنواتٍ هُناك كانت تكفي لتُخبره بأن مكانه ليس هنا، وأن عليه البحث عن مكانٍ آخر يوفر له الحرية في التمركز ويضعه في المكان الذي يحب أن يلعب فيه. 


كان خياره آرسنال حينها، نظريًا هو خيار مثالي، فريقٌ لا يمتلك نجمًا على مستوى خط الهجوم، كرة قدم إنجليزية مُشابها لتلك التي يحب أن يلعبها؛ كلها عوامل جعلت اختيار سانشيز للآرسنال صائبًا، حتى لو كان ذلك على مستوى التوقعات فقط! 

مر أليكسيس بثلاث مواسم ونصف مع آرسنال، رُبما لو سألت شخصًا لا علاقة له بكرة القدم من هو نجم آرسنال في تلك الفترة لأقسم لك بكل المقدسات أنه أليكسيس سانشيز، أخبرني إذًا ماذا حصد سانشيز من تواجده هناك؟! ارتحل هنا وهناك يجلب النقاط في هذا الملعب وينقذهم من الخسارة في ذاك، يُقاتل هنا من أجل دوري يعلم بأنه لن يأتي ويحارب هُناك من أجل دوري أبطال ينتظر فضيحة الخروج منه مثل كل عام، بل أن النهاية حين اختلفت أضحى دوري الأبطال نفسه غير موجود! 

حصد رونالدو اليورو فكان الأفضل في العالم وكان هو الأبرز حينها على مستوى كل حديثٍ يتعلق بكرة القدم، لأنه كان بطلًا لأوروبا مع ريال مدريد قبلها بشهرين، أما سانشيز فحصد رفقة منتخب بلاده كوبا أميركا للعامين 2015 و 2016، فكانت النتيجة أنه ظل كما هو، لا جوائز فردية ولا إشادات ولا شيء على الإطلاق، لأنهم يدّعون بأنه لم يحقق شيئًا مع فريقه، ولكنهم وضعوا الحقيقة منقوصة، ونسوا أنه أعطى فريقه كل شيء، ولكن الفريق هو من لم يحقق أي شيء. 


الرحيل الصائب

أن تكون لاعب بقيمة وإمكانيات سانشيز، ولا تتناسب مسيرتك مع تلك الإمكانيات فهذا شيءٌ من الظلم، وإن كنت تمتلك قرارًا ينقذك من مسيرةٍ عقيمة فعليك أن تسارع في اتخاذه، شجرة أليكسيس سانشيز وصلت عامها الثلاثين، ولم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الفشل وتقديم كل شيء من أجل لاشيء في النهاية، قصة آرسنال أصبحت مملة وسخيفة، وكان عليه البحث عن قصةٍ أخرى تحمل مزيدًا من التشويق، هُنا بيب جوارديولا أول من وثق في سانشيز يُنادي التشيلي بأن يجتمع به مجددًا في مانشستر سيتي، وبعد كثيرٍ من المفاوضات انتهى حلم بيب نظرًا لارتفاع راتب سانشيز الذي يتنافى مع السياسة الجديدة للنادي، فلم يبتعد الخيار عن مانشستر، وذهب سانشيز إلى أحمرها بدلًا من أزرقها. 

اختيار مانشستر يونايتد تم انتقاده من الكثيرين، بل ورأى البعض أن آرسنال يتفوق على مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة، الحقيقة لم تكن كذلك إطلاقًا، التفوق على مستوى المراكز في موسم أو موسمين لا يعني شيئًا بالنظر إلى مستوى الطموح هنا وهناك، بالنظر إلى احتفالاتٍ هنا بتحقيق المركز الرابع وإقالة وتعاقدات كبرى هناك بعد تحقيق نفس المركز، فارق الطموح قادرٌ على جعل ما هو بعيد اليوم قريب غدًا، مانشستر يونايتد سادس الدوري الإنجليزي 2017 ولكنه من الممكن جدًا أن يكون بطل 2019، أما آرسنال فهو خامس 2017، ولا ننتظر منه شيءٌ أفضل لا العام الحالي ولا القادم ولا أي عامٍ يوجد فيه آرسين فينجر في قيادة الجانرز. 

خطوة سانشيز في التي أخذها مبتعدًا عن آرسنال كانت صائبة، وفي أي مكانٍ سيرحل إليه أعتقد أن كل عشاق كرة القدم يتمنون منها قليلٌ من الإنصاف لهذا الرجل، الرجل الذي قدم كل ما يمتلك من أجل الكرة، ولم تُعطه هي ربع الذي يستحقه حتى ولا أقل من ذلك! 

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.

مقالات ذات صلة

أليكسيس سانشيز.. إذًا ستُمسي بلا "آرسنال" حكاياتي!

إقرأ الآن

لاعبو برشلونة واثقون من تأهل ريال مدريد!

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج