آراء

نظرة ألمانية: ما هو الخطأ القاتل الذي قضى على مشروع بوروسيا دورتموند؟

نشر في الخميس 1 شباط 2018 16:30

فقرة أسبوعية خاصة لتناول قضايا تهم الشارع الرياضي الألماني وبإمكانكم متابعة موضوع جديد كل خميس

لم يعُد حال دورتموند يسرّ لا عدواً ولا صديقاً فالأزمة تتسع تدريجياً والهاوية باتت أقرب من أي وقت مضى فحتى حين حقق الفريق نتائج كارثية بالدوري بالموسم الأخير برحلة كلوب كان من الواضح أن الحال سيتحسن في حين يبدو شكل الفريق حالياً بتراجع مستمر فما الذي أوصل الفيستفالي لهنا؟ وما الخطأ الذي يدفع دورتموند ثمنه اليوم؟

بداية الحكاية:

موسم للنسيان:

يمثل هذا الموسم الأسوأ للفيستفالي منذ حوالي 8 سنوات خاصة بعد خروج الفريق من الدور الأول بدوري أبطال أوروبا عدا عن احتلاله المركز السادس بالدوري أم الخروج من الكأس على يد بايرن بالدور الثالث فربما يكون الفشل المبرر الوحيد ولو أن الفيستفالي عوّد بايرن على تعذيبه بالكأس وكل هذا يترجم الأسباب التي تدفع للتساؤل فعلاً عن مستقبل الفريق.


نقطة تحول:

رحيل توخيل:


رغم اكتفاء دورتموند بالمركز الثالث بالدوري الموسم الماضي لم يبدو الحال كارثياً حيث فاز الفريق بمسابقة الكأس ونجح ببلوغ ربع نهائي دوري الأبطال وربما لولا انفجار القنبلة بجوار الحافلة كان الحال سيختلف كثيراً بعد أن تسبب ذلك الانفجار باحتراق لعلاقة توخيل مع الإدارة.


منذ رحيل توخيل بدأ كل شيء يتغير بدورتموند فالنتائج تراجعت بشكل ملحوظ واللاعبون باتوا يرغبون بالخروج وإلى جانب كل هذا اختار رئيس الكشافين الرحيل عن النادي لتُمحى الحجة التي تحدثت عن سوء علاقته بتوخيل.


علامة فشل:

فُتح باب الرحيل:

لطالما باع دورتموند العديد من اللاعبين المميزين لكن بآخر فترات توخيل بدا من الواضح تحسن ثقة العديد من النجوم بناديهم وبمقدمتهم أوباميانغ الذي تحدث عن عدم تفكيره بالرحيل إلا إن كان لريال مدريد لكنه حاليا اختار الذهاب لارسنال وربما كان بطريقه للدوري الصيني بحال فشلت الصفقة!


الأمر ذاته حدث مع ديمبيلي الذي فضل قبل عام فقط الانتقال لدورتموند على برشلونة رغبة بتطوير ذاته وقبل رحيل توخيل قدم اللاعب فروض الطاعة مؤكداً رغبته بالبقاء لكن كل شيء بدأ يتغير بعد رحيل المدرب تماماً مثل بارترا الذي لم يعُد يشعر بأهمية بقائه بالفريق وكل هذا دليل على فقدان اللاعبين لثقتهم بمشروع النادي منذ أن تم التخلي عن المدرب المحنك.


تطور القضية:

ماذا بعد؟

يقف دورتموند حالياً على حافة الهاوية ومن الواضح أن شتوغير لن يكون المنقذ لذا يحتاج النادي لمدرب بشخصية جذابة قادرة على إعادة ثقة اللاعبين بمستقبل الفريق ولو أن مثل هؤلاء أصبحوا نادرين جداً وأحدهم كان بدورتموند وتم التخلي عنه.


اقرأ أيضاً...بوندسليغا ظواهر: لست ليفاندوفسكي يا أوباميانغ! نيمار البوندسليغا يواصل الإبداع


الإدارة تدفع الآن ثمن تعيين بوسز وربما تدفع أيضاً ثمن قدوم شتوغير لكن بكل الأحوال هذه ليست النهاية ومازال من الممكن البحث عن مدرب موثوق من البوندسليغا مثل ناغيلسمان أو تيديسكو وهذا أفضل من البحث عن مدربين مشكوك بنجاحاتهم بالخارج مثل بوسز ولو أن خسارة نجمين بحجم ديمبيلي وأوباميانغ قد تفتح الباب نحو إقناع العديد من اللاعبين أيضاً للخروج.


مجرد رأي:

كيفية استثمار الموقف:

قليلون من يعرفون أن دورتموند يملك عدداً هائلاً من اللاعبين الجيدين وهو ما يسمح له ببناء فريق شاب نشيط وقابل للتغيير بالمداورة ومع الأموال التي تدخل النادي من الصفقات لابد من العمل على شراء لاعبين نوعيين يدعمون مشروع النادي أكثر ويقرّبونه من حصد الألقاب كي يساعد هذا اللاعبين الشبان مثل بوليسيتش على اختيار البقاء وإلا فإن دورتموند سيعود عاجلاً أم آجلاً ليصبح واحداً من الفرق التي تطمح بإنهاء موسمها بمركز أوروبي!

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
نظرة ألمانية: ما هو الخطأ القاتل الذي قضى على مشروع بوروسيا دورتموند؟

إقرأ الآن

3 تعاقدات منتظرة لريال مدريد في الشتاء

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج