آراء

ما بين متلازمة الجنوب وهزائم الباغيز.. أنطونيو كونتي سيُقال غدًا!

نشر في الأحد 11 شباط 2018 23:31

من جنوب أوروبا؟ والمباراة القادمة مع الباغيز؟ لنقم بالإقالة إذن


على الرغم من إقامة مباراة واحدة يوم الإثنين بالدوري الإنكليزي الممتاز، عندما يستضيف تشيلسي نظيره ويستبروميتش ألبيون بملعب ستامفورد بريدج، إلا أن الأنظار ستتجه بشدة نحو المقابلة التي تكتسي بأهمية كبيرة لدى شريحة عريضة من متابعي الكرة الإنكليزية.

واكتسبت المباراة أهميتها بسبب وضعية المدرب الإيطالي للبلوز، أنطونيو كونتي، المتأرجحة فهو على على شفا حفرة من الإقالة بعد سلسلة نتائج سلبية عصفت بالفريق مؤخرًا، كان آخرها الخسارة ضد بورنموث بثلاثية، ثم أمام واتفورد برباعية.


ويتمركز تشيلسي في الترتيب الخامس بجدول أندية البريميرليغ، بعدما مُنى بهاتين الخسارتين واللتان جعلتاه يبتعد عن المقدمة بعدما كان على مقربة من اللحاق بمانشستر يونايتد الوصيف، حيث سيكون لقاء ويستبروميتش ألبيون بمثابة عنق الزجاجة لكونتي -على الأقل لحين الانتهاء من موقعة برشلونة بالأبطال-.

وتحمل مباراة ويستبروميتش ألبيون في طياتها الكثير من القلق بالنسبة للمدرب الإيطالي، حيث لا ترتبط بأي ذكري طيبة لمدربي الفريق الأرزق بصفة عامة، بعدما أقال رئيس النادي الروسي رومان أبراموفيتش كلًا من المدربين السابقين، البرتغالي أندري فيلاش بواش، والإيطالي روبيرتو دي ماتيو عقب الخسارة من الباغير ببطولة الدوري.


وجاءت إقالة بواش في الرابع من مارس عام 2012 عقب الخسارة ضد ويستبروميتش بهدف نظيف، وبعد 12 مباراة متتالية دون تحقيق انتصارات والهبوط للمركز الخامس، وهو المدرب الذي دفع من أجله رومان 13 مليون يورو ولم يمكث أكثر من 8 أشهر، حيث تولى مساعده دي ماتيو زمام الأمور الفنية بالنادي خلفًا له.

أندري فيلاش بواش من أحد المؤتمرات الصحفية أثناء فترته التدريبة مع البلوز


وما لبث دي ماتيو حتى حقق لقب دوري أبطال أوروبا الوحيد بتاريخ تشيلسي موسم 2012، لكن رومان سرعان ما أقاله بعد خسارة من يوفنتوس بالمسابقة الأوروبية بثلاثية، وقبلها خسارة أخرى من ويستبروميتش بالدوري بهدفين لهدف.

دي ماتيو أضحى بدوره أول مدرب يقود فريقه لأحراز دوري الأبطال ثم يُقال بالموسم التالي، والأدهى أن الإقالة جاءت بعد ستة أشهر من تتويج النادي بكأس الاتحاد الإنكليزي وكانت بتاريخ 21 نوفمبر من العام 2012.

دي ماتيو يرفع كأس دوري أبطال أوروبا 2012

"يوم عادي في تشيلسي" هكذا علّق فيلاش بواش حول إقالة دي ماتيو

ومع وضعية كونتي المتأزمة فإن مباراة ويستبروميتش غدًا الإثنين قد تحافظ للتاريخ على مجراه، وتتطيح بالمدرب الثالث الذي يبدو أنه لن يدوم طويلًا في لندن.

شيء آخر أود لفت الأنظار إليه بعيدًا عن مجازر رومان أبراموفيتش مع المدربين -9 ضحايا خلال 15 موسم- وهو متلازمة التتويج ثم الإقالة.. وربما جنوب أوروبا

المدرب الأول والأنجح بتاريخ النادي، جوزيه مورينيو تمت إقالته بعد موسمين ناحجين للغاية أحرز من خلالهما لقبي الدوري في 2004، 2005..

مورينيو يحتفل مع الفريق بلقب دوري 2004

وبعد إحراز تشيلسي لبطولة الدوري الإنكليزي موسم 2009 والجمع بين الثنائية المحلية (الدوري والكأس) لأول مرة في تاريخه وفي أول مواسم المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع الفريق اللندني، جاءت الإقالة في الموسم التالي مباشرة بطريقة مهينة بملعب جوديسون بارك عقب نهاية اللقاء ضد إيفرتون ببضع دقائق.

الأمر ذاته تكرر مع مواطنه الإيطالي الآخر دي ماتيو موسم 2012 كما ذكرنا أعلاه عندما حقق دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنكليزي، قبل أن تتم الإطاحة به.

أما المدرب الإسباني رافائيل بينيتيز، والذي لم يدم طويلًا -6 أشهر- بعد تحقيقه لبطولة الدوري الأوروبي موسم 2013، فقد تمت إقالته بعد التتويج مباشرة وتم تعيين الرجل الاستثنائي مورينو.

رافائيل بينيتيز مدرب تشيلسي السابق مع لقب الدوري الأوروبي

وتعود الواقعة الأكثر صدمة في تاريخ النادي بالنسبة للإقالات إلى السابع عشرة من ديسمبر عام 2015، وبالتحديد للحقبة الثانية للمدرب البرتغالي جوزية مورينيو والذي أقيل بعد سبعة أشهر من تحقيقه لقب الدوري المحلي، حيث تردت أوضاع الفريق الذي كان على بُعد نقطة من مراكز الهبوط وخسر 9 من أصل أول 16 مباراة بالبريميرليغ، فيما عُرف إعلاميًا بمؤامرة كبار اللاعبين.

فريق تشيلسي المتوّج بالدوري موسم 2015

وإضافة إلى المدربين المُقالين الذين تم ذكرهم بالتقرير، فهناك أيضًا الإيطالي كلاوديو رانييري مؤسس تشيلسي الحديث عندما تولى تدريب الفريق مطلع الألفية الجديدة وسلّم البلوز في أبهى حلته لمورينيو.

وفيما يبدو فإن هناك ثمة علاقة متوترة بين أبراموفيتش ومدربي جنوب القارة -خاصة الطليان-، حيث تناوب على تدريب الفريق تسعة مدربين منذ شرائه إياه عام 2003، أقال ثمانية منهم واستقال واحدًا فقط وهو الهولندي جوس غيدنيك.. من بين الثمانية المُقالين ستة جنوبيين (ثلاثة إيطاليين- إسباني- وبرتغاليين).


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
ما بين متلازمة الجنوب وهزائم الباغيز.. أنطونيو كونتي سيُقال غدًا!

إقرأ الآن

فيديو: فضيحة أخلاقية صادمة من لاعب الهلال

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج