آراء

نقطة ضعف غوارديولا التاريخية بدوري الأبطال.. وبازل يتأهب لاستغلالها!

نشر في الإثنين 12 شباط 2018 22:43


إذا ما وجهت السؤال نحو أحدهم حول توقعه لهوية الفريق الفائز بدوري أبطال أوروبا للموسم الحالي، فمن الصعب حصر التكهنات بفريق واحد، لكن الأكيد أن الترشيحات لن تخلو من مانشستر سيتي، الفريق الذي يعتبره البعض الأقوى في أوروبا والعالم هذا الموسم بعدما كسر الأرقام القياسية واحدة تلو الأخرى عابثًا بقواعد الكرة الإنكليزية.

استنادًا إلى الأداء والمستوى الفني وحتى الاستمرارية وقوة اللاعبين ومقاعد البدلاء المتينة، فإن مانشستر سيتي مرشح فوق العادة للظفر بذات الأذنين لأول مرة بتاريخه، لكن لغة الأرقام قد تلقي بالضد وتحوله من بطل منتظر إلى مطرود من الأدوار الإقصائية من البطولة.

كيفين دي بروينه وليروي ساني لاعبا مانشستر سيتي من أحدى المباريات هذا الموسم بالبريمرليغ

هذا ما قد يحدث عندما يلتقي مانشستر سيتي بمضيفه بازل السويسري بميدان سانت جيكوب بارك، في ذهاب ثُمن دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي، غدَا الثلاثاء، في مباراة لن تكون سهلة المنال نظرًا لمعاناة الإنكليز الدائمة على هذا الملعب.

بازل استعد أيمًا استعداد للمباراة مكتسيًا بريتمه المتوازن ومنتشيًا بالفوز ضد ثون بالدوري السويسري بهدفين مقابل لاشيء خارج القواعد، حيث حقق تسعة انتصارات بآخر عشرة مباريات في كل البطولات محتلًا وصافة الدوري برصيد 41 نقطة خلف المتصدر يونغ بويز (46).


ولن تكمن الخطورة على الفريق الإنكليزي من الاستعداد الجيد والأداء الثابث من نظيره السويسري، فلا مجال للمقارنة بين هذا وذاك -وإن كانت كرة القدم لا تعترف إلا بالعمل في الميدان- لكن مكمن الخطر تجسد في الأرقام السلبية للمدرب، بيب غوارديولا، بالأدوار الإقصائية من المسابقة في مسيرته التدريبية خارج القواعد.

فخلال تسعة مواسم تدريبية وهي عمر غوارديولا كمدرب، فشل في بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال في مناسبة وحيدة وهو رقم مرعب بكل المقاييس، وظفر بالبطولة في مناسبتين مع برشلونة 2009،2011، فيما كان الخروج الوحيد من دور الـ 16 من نصيب مانشستر سيتي الموسم السابق وهو أسوأ سجل له على الإطلاق.

احتفالات فريق برشلونة الفائز بدوري الإبطال عام 2009 

أما المُثير للقلق بالنسبة لبيب هو نسبة الانتصارات المتدنية بالأدوار الإقصائية من الأميرة الأوروبية خارج القواعد وهو مؤشر سلبي قد يدق ناقوس الخطر مبكرًا بعقل الإسباني، فخلال المواسم التسعة مع برشلونة، بايرن ميونيخ، ومانشستر سيتي، حقق 4 انتصارات فقط من أصل 22 مباراة خارج الديار، وتعرض للهزيمة في ثماني، وانتهت عشرة بالتعادل.

وعلى الرغم من صعوبة المواجهات الخارجية نسبيًا عن نظيرتها في الديار، كما حدث موسم 2009عندما تعادل برشلونة ضد بايرن ميونيخ 1-1 بأليانز أرينا وهو الفائز ذهابًا برباعية نظيفة بالكامب نو، إلا أن الأمر ليس مطلقًا وليس مبررًا للخسارة.

أما سجل المدرب داخل قواعده رائع للغاية فقد فاز في 17 مناسبة وتعادل 4 وأنهزم مرة وحيدة، مُسجلًا 69 هدفًا ومُستقبلًا 25.. خارج الديار سجل 25 واهتزت شباكه 29 مرة، وهو ما يوّضح الهوة الكبيرة بين الخارج والداخل.

برشلونة بيب حقق ثلاثة انتصارات خارجية عندما لعب مباراة الذهاب في أدوار خروج المغلوب بعيدًا عن قواعده، وتعرض للهزيمة في سبع والتعادل بمثلهم، وهو رقم مشابه تمامًا لرقم بايرن بيب أيضًا، وإن دل على شيء فهو فقر نتائج غوارديولا خارج الأرض والتي لم أجد لها علة حقيقة.


ولتدعيم النظرية السابقة، فإن مانشستر سيتي تعرض لثلاث هزائم هذا الموسم إجمالًا وجاءوا جميعًا بالخارج، الأولى كانت في الفترة التحضيرية ضد جيرونا الإسباني على أرضه، الثانية جاءت ضد شاختار دونستيك بدوري المجموعات بالأبطال في أوكرانيا، والثالثة أمام ليفربول بالدوري الإنكليزي بملعب أنفيلد.


علة قد تبدو شبة منطقية، وهي نهج غوارديولا في الاستحواذ على الكرة وترك المساحات للخصوم التي تضرب بالمراتدات القاتلة، كما حدث مثلًا في نصف نهائي نسخة 2012 مع برشلونة عندما أهدى دروجبا، راميريس، وتوريس الفوز والتأهل في المباراتين للبلوز وعبر هجمات معاكسة متقنة، الأمر ذاته تكرر ضد إنتر ميلانو في السان سيرو2010، وهو ذاته ما جرت وقائعه أمام أرسنال 2011 على ملعب الإمارات.

فيرناندو توريس مهاجم تشيلسي السابق وهدفه الذي لا ينسى ضد برشلونة عام 2012 بملعب كامب نو

أما مع بايرن ميونيخ فقد خرج على يد ريال مدريد بذهاب نصف نهائي 2014 عندما خسر أمامه بالبرنابيو، وتكرر المشهد بعدها بعامين وطُرد خارج المسابقة ضد أتليتكو مدريد بعد خسارته الذهاب بملعب فيثنتي كالديرون.. الموسم الماضي مع مانشستر سيتي فاز بذهاب ثُمن النهائي على أرضية ملعب الاتحاد ضد موناكو بخمسة أهداف لثلاثة، لكنه أُقصي من البطولة بعد أن مُني بخسارة ثقيلة في فرنسا 3-1.

مشاهد وتجارب لربما تُعاد للأذهان هذه المرة مع المدرب الذي لم يحقق لقب دوري الأبطال منذ سبعة مواسم، وها هو مع الفريق الذي لا يُقهر محاولًا استعادته والظفر به للشق السماوي من مدينة مانشستر للمرة الأولى.


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
نقطة ضعف غوارديولا التاريخية بدوري الأبطال.. وبازل يتأهب لاستغلالها!

إقرأ الآن

خطيئة زيدان التي لن يغفرها بيريز!

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج