آراء

لهذا السبب خسرنا بالأمس وسنخسر كل يوم!

نشر في الأربعاء 20 حزيران 2018 10:08

تنقصنا ثقافة الإحتراف من أجل التألق والفوز.. ومن هنا علينا التعلم من أخطائنا!

من مباراة المنتخب السعودي في افتتاح مونديال روسيا 2018 الى مباراة مصر أمام روسيا ايضاً يوم الثلاثاء الى مباريات كثيرة في المستقبل القريب، سنخسر سنخسر سنخسر. 

فرح الشعب العربي يوم تأهلت 4 منتخبات عربية سوية الى بطولة كأس العالم وذلك للمرة الاولى في تاريخ "الامة العربية"، وبدأنا ننظر بطموح شديد الى الدور الثاني من البطولة حاملين معنا بذاكرتنا آداء المنتخب الجزائري في مونديال البرازيل 2014 والاداء المشرف أمام المنتخب الألماني.

طموحنا الكبير واملنا الواسع سرعان ما تم تدميره بشكل ذاتي على يدّ دفاعات المنتخب السعودي في المباراة الافتتاحية أمام روسيا، واستمرت عملية التدمير برأسية قلب دفاع الأوروغواي خوسيه خيمينيز في الدقائق الأخيرة في مباراة مصر والاوروغواي، ولم تكن نتيجة المغرب وتونس افضل حالاً حيث تلقيا هدفين في الدقائق الأخيرة ايضاً.



وانطلاقاً من كل ما حدث واخرهم مباراة مصر وروسيا والتحوّل الكبير في المباراة منذ الدقيقة 47 مع دخول مرمى مصر هدفاً بالخطأ من قائد المنتخب أحمد فتحي، أصبحت المشكلة أكثر وضوحاً أمام الرأي العام الذي طرح الكثير من الأسئلة حول ما حصل.

في مباراة الثلاثاء، وبعد تلقي مصر الهدف الأول، شعرنا وللحظة أن الفريق إنهار تماماً وكأن المباراة إنتهت، لكن في الحقيقة كان هناك 42 دقيقة للتعويض ولما لا الفوز باللقاء، لكن المنتخب المصري افتقد للروح القتالية التي استعادها قليلاً بعد هدف محمد صلاح من ضربة الجزاء، لكنها اتت متأخرة كثيراً.



وأريد هنا العودة الى ثلاث نهائيات في دوري ابطال اوروبا، النهائي الأول عام 1999 بين بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد، وفي وقتها كان بايرن ميونيخ قريب من التتويج وهو متقدم حتى 90 بنتيجة 1-0، لكن "الشاطين الحمر" لم يستسلموا وقاوموا حتى الثواني الأخيرة ليسجلوا هدفين في الدقيقة 90+1 و90+3 ويفوزون باللقب.

النهائي الثاني هو بين تشيلسي وبايرن ميونيخ عام 2012. في وقتها سجّل بايرن ميونيخ هدفاً قاتلاً في الدقيقة 83 باقدام اللاعب توماس مولر وكان بايرن مسيطراً على مجريات اللقاء تقريباً، وفي وقت اعتقد فيها الكثيرون ان المباراة انتهت، اتى هدف التعادل من رأسية لمهاجم تشيلسي في وقتها ديدييه دروغبا، الذي قاد فريقه بالفعل الى الفوز.

النهائي الثالث هو عام 2014 بين ريال مدريد واتلتيكو مدريد، وبعد ان قدّم اتلتيكو مباراة اكثر من جيدة وكان ينتظر صافرة الحكم للاحتفال بالفوز، اتى هدف ريال مدريد من رأسية لسيرجيو راموس في الدقيقة 94 لتقلب المباراة ويفوز ريال مدريد باللقب.



شاهد: ارقام واحصائيات مباريات كأس العالم: مباراة مصر وروسيا



اذكر هاتين المبارتين لأقول أمر بسيط وهو أن في كرة القدم لا يمكن الفوز من دون أن تقاتل حتى الرمق الأخير، وهذا ما تفتقده المنتخبات العربية، وهذا الأمر لا يأتي من لا شيء، بل هو "ثقافة" يجب أن تدخل في قاموس كرة القدم العربية وفي الرياضة ككل.

لم أجد أي تفسير لتراجع المنتخب المصري بعد الهدف الأول، كما لم أجد تفسيراً للأخطاء الدفاعية السخيفة التي حصلت بسبب عدم التركيز أمام منتخب ليس بالقوي أبداً، ولست هنا في صدد انتقاد اللاعبين او المدرب، لأن المشكلة الأساس ليست هنا.

مصر في الأمس كان يمكنها العودة والفوز لو امتلكت هذه الروح، روح الاصرار والعودة والقتال للفوز.



ما ينقصنا بالفعل هو الثقافة الرياضية الصحيحة، نحن بحاجة الى الاحتراف الفعلي، الذي من خلاله يمكن ان نتطور لنصل الى العالمية ونفوز على أي منتخب نواجهه، وهذه الثقافة لا تأتي بيوم أو إثنين، علينا أن نزرعها بكل الأجيال القادمة لكي نحصدها على المدى المتوسط والبعيد.

والأهم من كل ذلك، لنتعلم من هذه التجربة المفترض ان تكون أخيرة بهذا المستوى، كما علينا أن لا ندعها تمر مرور الكرام، فالإمكانيات كثيرة والمطلوب استعمالها بالطرق الصحيحة.


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

1 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
الأبدي

الأبدي

20 حزيران 2018 الساعة 20:23

تعالو تعلموا القتال في الجزائر، تعلموا الموت واقفين

لهذا السبب خسرنا بالأمس وسنخسر كل يوم!

إقرأ الآن

رونالدو يبعث برسالة إلى ميسي

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج