آراء

جوردن بيكفورد، من العدم إلى نصف نهائي كأس العالم

نشر في الأربعاء 11 تـمـوز 2018 15:32

بقلم: عمر مختار


تحدث غاريث ساوثجيت بحماسة عن البدايات المتواضعة للكثير من لاعبي فريقه ومن بين جميع قصص لاعبيه لا يوجد شيء مثير للدهشة أوالإعجاب مثل قصة بيكفورد، دارلينجتون، ألفرتون تاون، بورتون ألبيون وكارلايل يونايتد هي الأندية التي تعلم فيها الشاب جوردن بيكفورد اللعب في حراسة المرمى.


بدايته مع إنجلترا كانت في نوفمبر الماضي ، ودخل إلى كأس العالم وهو لديه فقط ثلاث مباريات دولية، لم يكن يتوقّع منه الكثيرون أن يكون هنا في كأس العالم وأن يكون الحارس رقم واحد في إنجلترا،  لكنه كان أفضل لاعب في المنتخب،  إنقاذه الرائع لركلة جزاء كارلوس باكا يوم الثلاثاء الماضي كانت واحدة من أفضل لحظات البطولة، وكان تصديه أمام فيكتور كلايسون يوم السبت بنفس القدر .



يمثل بيكفرود مثالا رائعا لحارس المرمي في الكرة الحديثة، ردود فعل سريعة تذكرنا بلاعبي الجمباز،  كرات طويلة دقيقة لزملائه، تمرير قصير مريح للدفاع وهو أعلى مستوى قد وصل إليه في أي وقت مضى، من ناحية فالإرتفاع الملحوظ لمستواه في فترة قصيرة من الزمن شئ مذهل لشاب بالغ من العمر 24 ويلعب كحارس مرمي ومازال لديه الكثير , لكن من ناحية أخري وبالنسبة لبيكفورد نفسه، فإن التطور يكمُن في الإختلاف بين كأس العالم وبين سنوات التعلم في دوري الدرجة الأولي والثانية، أو حتى دوري الهواة .


"لقد لعبت كثيرا من المباريات في الدوريات الأدنى وأنا لا أشعر أن الدوري الإنجليزي الممتاز أو اللعب الدولي مختلف كثيرا، من بعض النواحي فإن دوري الهواة والدرجة الثانية هما التحدي الصعب", على حد قوله في أعقاب الفوز يوم السبت، ولا يزال بيكفورد يتذكر الرحلات الصعبة التي خاضها خلال السنوات التي قضاها في الإعارة، حيث لعب مع فريق سندرلاند الذي أرسله لإعاراة ليكتسب الخبرة لأن كرة قدم ودوريات فرق الشباب سهلة للغاية وهو كان يحتاج إلى معرفة الجانب الاصعب من اللعبة، بدون هذه السنوات والتجارب في دارلينجتون أو الفرتون، لم يكن ليكون بيكفرود مستعدًا للعب مباراة نصف نهائي كأس العالم في موسكو ليلة الأربعاء.


هل الأمر مختلف عند الانتقال من هذا المستوى إلى ذاك المستوى؟ قال بيكفورد "لا ، يمكنك أن تقول ذلك، ولكن عندما تعمل بمهن ككهربائي، وأشياء من هذا القبيل، فالأمر كله يتعلق بالتعلم وهذا ما فعلته في السنوات السابقة، ثم عندما تذهب إلي بطولة كبيرة، فعليك أن تؤدي، وهذه هي كرة القدم. وأنا أستمتع بها فقط"، وأكمل بيكفورد "أماكن مثل ريكسهام وساوثبورت بعيدة عندما لا يتواجد الكثير من الناس هناك ,أنت شاب صغير وتتعرض للكثير من المواقف الصعبة وهذا ما يُعلمك ، وهذا ما تضحك عليه الآن , وعندما تحصل على تلك العصا ، عندها تصبُح أفضل , وعندما يكون هناك 500 مشجع داخل الملعب، فإنه يمكنك سماع كل ما يقولونه، كل كلمة صغيرة يتفوهون بها , هذا هو ما يحولك من طفل إلى رجل. "



جاءت فكرة مغادرة بيكفورد من ساندرلاند على سبيل الإعارة عندما لاحظ مارك برودهو مدرب فريق حراس المرمى أن بيكفورد كان يشعر بالملل مع فريق كرة القدم للشباب لذا ذهب ليطور من نفسه، حيث لعب مع رجال كبار، كثير منهم شبه محترفين وقال "كنت صغيراً لذلك كنت أتعلم كيفية إدارة المدربين للمباريات وهذا ما يجعل اللعبة أسهل لأنك تفهمها أكثر "، والآن يجري الحديث عن بيكفورد كواحد من أفضل حراس المرمى في كأس العالم، جنبًا إلى جنب مع هوغو لوريس وتيبو كورتوا.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
جوردن بيكفورد، من العدم إلى نصف نهائي كأس العالم

إقرأ الآن

تويتر ينفجر بسبب استمتاع صلاح بعطلته مع الجميلات

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج