آراء

كيف خسر نادال معركة الفورهاند وكسب اللقاء؟

نشر في الخميس 12 تـمـوز 2018 11:07

مفاتيح انتصار نادال على ديل بوترو والعبور إلى نصف نهائي بطولة ويمبلدون

تمكن المصنف الأول عالمياً رافاييل نادال من خطف بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من بطولة ويمبلدون بعد فوز مثير على الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو بثلاث مجموعات مقابل اثنتين، ليصل نادال للمرة السادسة في مسيرته إلى الدور قبل النهائي في ويمبلدون وللمرة الأولى منذ موسم 2011.


يمتلك اللاعبان واحدة من أفضل ضربات الفورهاند على الإطلاق، وكان من المتوقع أن من سينتصر باللقاء يجب أن يتفوق ويكسب معركة ضربات الفورهاند، لكن نادال تمكن من تغيير مفاتيح الفوز.

ديل بوتور أجبر نادال على تجنب توجيه الكرات نحو جهة الفورهاند، أي أنه تمكن من تصغير مساحة الملعب التي بإمكان نادال استخدامها لتسديد الكرات، شاهدنا الإسباني يسدد معظم الكرات نحو جهة الباكهاند وبشكل متكرر أثناء تبادل واحد.

ديل بوترو تفوق على نادال بمجمل عدد الضربات القاضية (77_67) ومعظم كراته بضربة الفورهاند كانت قاضية ولاتترك أي مجال لنادال لردها، لكن نادال استغل نصف الملعب الثاني بشكل مثالي وحوله إلى رقعة الحرب الفعلية، لذلك لايهم أن ديل بوترو سيفوز بالنقطة إذا ماتم لعبها بجهة الفورهاند طالما نادال يحول اللعب إلى الباكهاند سواء بكرات قصيرة أو عميقة.


الإرسال والصعود إلى الشبكة

نادال وعلى الرغم من عدم امتلاكه لإرسال قوي يسهل له عملية الصعود إلى الشبكة، إلا أنه تمكن من التنويع بضربات إرساله بشكل لايمنح قراءة جيدة لديل بوترو مما يساعد نادال بالتقدم إلى الشبكة وإنهاء النقاط بشكل سريع، نادال صعد 47 مرة وكسب 36 نقطة بنسبة فعالية وصلت إلى 77% أي أن نادال كسب أكثر من 20% من نقاطه بالمباراة من على الشبكة، بينما ديل بوتور صعد 28 مرة، وكسب فقط 14 نقطة بنسبة وصلت إلى 50%.


السيطرة على الباكهاند بشكل طولي

نادال استغل رقعة العملية الصغيرة بشكل مثالي، لم يكف عن التنويع بضربات السلايس على جهة الباكهاند، واختيار عدة زوايا أثناء التبادل الواحد حتى لايمنح ديل بوترو الوقت للدوران حول الباكهاند وتحويلها إلى ضربة فورهاند.

نادال أنهك منافسه عندما أجبره على التقدم والتراجع بشكل متكرر على نفس الجهة بضربات عميقة ومن ثم قصيرة ومنخفضة، ديل بوتور ضعيف بدنياً وبطيء مما منح نادال الأفضلية بشكل تدريجي كلما طال وقت اللقاء وكلما قطع منافسه أمتار أكثر.


الاستقبال غير المقروء لإرسال ديل بوترو

"الإرسال هو أهم ضربة على الملاعب العشبية"، هذه الجملة لتكون أكثر دقة، يجب أن نكملها ونقول أن الضربة بعد الإرسال والتي تكون نتيجة لرد الخصم للإرسال لا تقل أهمية عن الإرسال.

لكن معظم اللاعبين المشهورين بقوة الإرسال لايهمهم كيف ستكون كرة الاستقبال طالما كان الإرسال سريع وقوي، لكن ليس عندما يكون خصمك رافاييل نادال.

نادال لم يمنح ديل بوتور قراءة جيدة للاستقبال، على الرغم من تسديد الأرجنتيني ل33 إرسال ساحق إلا أن فعالية إرساله الأول لم تتجاوز 77% بالمقابل نادال الذي لم يسدد سوى ثلاث إرسالات ساحقة وصلت نسبة فعلية الإرسال الأول إلى 73%، إذاً النسبة متقاربة على الرغم من اختلاف الإمكانيات بين اللاعبين على الإرسال.

نسبة فعالية ديل بوتور على الإرسال الثاني لم تتجاوز 45% وهي نسبة ضعيفة جداً.

نادال نجح بتنويع أساليب رده للإرسال من حيث اعتماده على القوة والتوجيه، ومن حيث مكان الاستقبال.

استخدام "البلوك ريترن" والاعتماد على المرجحة الخفيفة أحياناً، واستخدام الضربات القاضية بالباكهاند، جميع هذه الأمور لم تمنح ديل بوترو إيقاع جيد على أشواط إرساله.

الأرقام تشير إلى أن نادال نوّع بمكان استقبال الإرسال، عند الإرسال الأول كان يتقدم إلى الخط الخلفي ليصيل إلى مسافة متر ونصف فقط، وعند الإرسال الثاني يتراجع إلى مايقارب ثلاثة أمتار ونصف خلف الخط.

نادال نجح بكسب أكثر من 28% من ضربات استقبال الإرسال الأول لديل بوترو.


ديل بوتور نجح بإبعاد نادال عن جهة كاملة في الملعب، لكن نادال نجح بتحويل جميع زوايا وجهات ملعبه إلى نقاط قوة ليقلل من خيارات ديل بوترو الناجحة في نصف ملعبه.

نادال وعلى الرغم من قطعه لمسافة أكبر في الملعب، هذا لايهم باعتباره من أفضل اللاعبين بدنياً، لكن خصمه لا يمكنه  مجاراة اللعب كلما طال الوقت وازدادت التبادلات وارتفع الإيقاع.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
كيف خسر نادال معركة الفورهاند وكسب اللقاء؟

إقرأ الآن

سولاري سيحصل على خط دفاع جديد بعد التوقف الدولي!

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج