آراء

دجوكوفيتش .. "القنبلة الموقوتة" بين يدي رافاييل نادال

نشر في الخميس 12 تـمـوز 2018 21:03

مفاتيح الفوز بكلاسيكو التنس بين نادال ودجوكوفيتش

يلتقي الإسباني المصنف الأول عالمياً رافاييل نادال بالصربي نوفاك دجوكوفيتش ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة ويمبلدون، ربما هو نهائي قبل الأوان يجمع بين نادال الذي يقدم أفضل موسم عشبي منذ ستة مواسم، وبين دجوكوفتيش الذي مازال يبحث عن منصة تتويج تعلن رسمياً أنه عاد للمنافسة كرقم صعب في ملاعب التنس.


دجوكوفيتش يقدم مستوى تصاعدي منذ بداية الموسم، بعد الاخفاقات التي لاحقته في بداية الموسم، وجد نفسه بشكل جيد خلال الموسم الترابي، ومنذ منتصف الموسم الترابي بالتحديد كان من الواضح أن مستوى نوفاك ارتفع، إلى أن بلغ نهائي بطولة كوينز على الأرضية العشبية قبل أسابيع وخسره بالمجموعة الفاصلة لصالح المصنف الخامس عالمياً مارين سيلتش، بالإضافة إلى أنه قدم أسبوع أول مثالي في ويمبلدون، تمكن من هزيمة صاحب الأرض والجمهور الموهوب كايل إيدموند وكارين خاشانوف وأخيراً العنيد كي نيشيكوري.

بينما نادال خالف جميع التوقعات وتألق هذا الموسم على الأرضية التي كانت الرقم الصعب طوال ستة مواسم، حيث تمكن في الدور ربع النهائي من الفوز على خوان مارتن ديل بوترو بعد مباراة كبيرة امتدت إلى خمس مجموعات وتعتبر أفضل لقاء لهذا الموسم.


تواجه اللاعبان مرة واحدة خلال هذا الموسم، كان الفوز فيها من نصيب نادال بمجموعتين دون رد، لكن الآن الظروف المحيطة باللاعبين مختلفة تماماً، دجوكوفيتش مستواه مرتفع، بدنياً وذهنياً وفنياً، ويواجه نادال الآن خارج التراب على أرضية يفضلها أكثر منه، فلمن ستكون بطاقة العبور إلى النهائي وكيف سيتحصل كل لاعب عليها؟


العامل الذهني

يُشكل العامل الذهني أكثر من 30% من مفاتيح الفوز بكلاسيكو نادال ونوفاك خلال 51 مواجهة سابقة، ولن تختلف هذه النسبة خلال هذا اللقاء.

نادال كسر حاجز الخوف من نوفاك بعد سبعة هزائم متتالية عندما انتصر عليه العام الماضي بمجموعتين دون رد على أرضية ترابية، والآن يعتبر نادال بوضعية ذهنية أفضل، إذ أنه يلعب بلا ضغط الدفاع عن النقاط ولا أرقام قياسية ولاتصنيف عالمي، ويتفوق على نوفاك في آخر مواجهتين، أي أن نادال يمتلك ثقة كبيرة كافية للإطاحة بنوفاك.



نوفاك خسر آخر مباراتين من هذا الموسم بسبب العامل الذهني، في رولان غاروس أمام كيكتشيناتو، وفي كوينز أمام سيلتش بعد أن حصل على فرصة الفوز بالبطولة وخسرها، دجوكوفيتش يلعب تحت ضغط عودته للتألق، وأمام لاعب يُعتبر من أفضل اللاعبين ذهنياً إن لم يكن الأفضل على الإطلاق.


العامل البدني

عندما نعتقد أن خوض نادال لمنافسة مع ديل بوترو امتدت إلى خمس ساعات ستؤثر على نادال، سنكون على خطأ.

نادال يُعتبر من أفضل اللاعبين على المستوى البدني، ولن تكون مباراة من خمس مجموعات في الدور السابق سبباً كافياً لبداية مُتعثرة أمام دجوكوفيتش، لكن في حال امتد اللقاء إلى مجموعة حاسمة فالأمور ستتغير وستبدأ بترجيح كفة دجوكوفيتش الذي لم يخض مباريات طويلة خلال هذه البطولة.

لكن عندما نفصل العامل الذهني عن العامل البدني نكون على خطأ، اللياقة هي أمر ثانوي عندما يكون اللاعب متألق على المستوى الذهني، لن يشعر بالتعب، وكلما ازدادت الثقة كلما ازدادت قدرته على إنهاء الكرات بسرعة دون تردد ليوفر أكبر جهد ممكن، لكن عندما يلعب اللاعب تحت ضغط التأخر بالنتيجة وخطر فقدان المباراة سيخسر معركة المخزون البدني.



هذا العامل في البداية بيد نادال، وكلما طال عمر اللقاء سينتقل إلى يد دجوكوفيتش.


العامل الفني والتكتيكي

دائماً ماتكون مباريات نادال ودجوكوفيتش كبيرة على المستوى التكتيكي مهما اختلفت الظروف، سواء بفترات سيطرة نادال أو سيطرة دجوكوفيتش كنا نشاهد مباريات مثيرة يحسمها الفائز على تفاصيل صغيرة.

أسلحة نادال يوم الغد متنوعة أكثر، هذه النسخة من نادال هجومية أكثر، يمتلك خيارات عديدة على الإرسال تمكنه من السيطرة على التبادل بعد ضربة واحدة، بالإضافة إلى المستوى الكبير الذي يقدمه نادال على الاستقبال بالاستراتيجية الجديدة الأقرب إلى الخط الخلفي والتي لاتمنح الخصم قراءة جيدة لضربة الاستقبال.

كسر الإيقاع بالصعود أو بتسديد الكرات القصيرة التي تفوق نادال على ديل بوترو من خلالها.

باكهاند نادال، سلاحه السري على الأرضية العشبية، عندما يهرب المنافس من فورهاند رافا الخطيرة، يجد ضربة باكهاند تمتاز بالدقة والسرعة وإمكانية التسديد من أي وضعية في الملعب.

دجوكوفيتش طوال المباريات الماضية، لم نشاهد نسخة هجومية خطيرة منه، نادراً مايبادر أو يغامر، وأمام نادال ليس بإمكانك الفوز باللقاء إن كان سلاحك الوحيد هو الثبات من الخط الخلفي وانتظار الأخطاء التي نادراً مايهديها لخصمه.

دجوكوفيتش بحاجة إلى المحافظة على ثباته من الخط الخلفي، مباريات نادال ودجوكوفيتش مشهورة بتبادلاتها الطويلة من الخط الخلفي، لكن هذا لايكفي للفوز وبالتأكيد دجوكوفيتش يمتلك المهارات اللازمة لكسر إيقاع التبادلات بالصعود أو بمختلف أنواع الكرات القصيرة لكن حتى الآن دجوكوفيتش لم يستخدم هذه الأسلحة في ويمبلدون أمام لاعبين يمتلكون المبادرة الهجومية، لكن اللقاء القادم هو موعد للتغيرات الكبيرة على خطة دجوكوفيتش في حال أراد الفوز.


نادال الآن في وضعية عامة أفضل من دجوكوفيتش للعبور إلى الدور النهائي، لكن نحن نتحدث عن لاعبان يحفظان بعضهما البعض بشكل جيد بعد 51 مواجهة سابقة، كل الأمور يمكن أن تتغير تبعاً لانطلاقة كل لاعب في بداية اللقاء.

دجوكوفيتش خلال هذه البطولة، وصل إلى المستوى الأفضل على الإطلاق بعد عودته إلى الملعب، لكنه بحاجة مباراة كبيرة وخصم كبير يستفزه.

دجوكوفيتش لاعب يعتبر التحديات الكبرى وقوده في الملاعب، إذاً مواجهة رافاييل نادال على الملعب الرئيسي في بطولة غراند سلام هي الفرصة المثالية لعودة وإنفجار دجوكوفيتش الجديد.



هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

1 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
ziad

ziad

12 تـمـوز 2018 الساعة 23:53

هل كاتب المقال مشجع لنادال ام انه محلل محايد؟

دجوكوفيتش .. "القنبلة الموقوتة" بين يدي رافاييل نادال

إقرأ الآن

برشلونة يشعل صراع هازارد بصفقة تبادلية لهزيمة ريال مدريد

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج