آراء

نظرة ألمانية: أوزيل شماعة الكارثة؟ يا للعار!

نشر في الخميس 12 تـمـوز 2018 23:46

فقرة أسبوعية خاصة لتناول قضايا تهم الشارع الرياضي الألماني وبإمكانكم متابعة موضوع جديد كل خميس

يمثل الخروج من كأس العالم حدثاً صادماً بالنسبة للألمان فكيف إن كان هذا الإقصاء هو من الدور الأول بدون الخروج بأي نتيجة إيجابية من البطولة؟ انتظر الجميع ردة فعل رهيبة تملأ ألمانيا بعد هذا الخروج لكن للحقيقة توجهت أخبار الصحف نحو حدث أو قصة واحدة ليبدو وكأن كل شيء كان مرتبط بهذا الأمر.


بداية الحكاية:

أسباب هائلة للفشل:



منذ بداية كأس العالم وحتى الأسبوع الماضي تحدثنا كثيراً عن الأسباب الكثيرة التي تسببت بفشل منتخب ألمانيا سواء من الناحية الفنية أو التنظيمية المرتبطة بفشل الإقامة في فاتوتينكي وحتى الجماهيرية بغياب جمهور المانشافت عن روسيا عدا عن غياب روح الفريق كما تحدث بيرهوف بعد الإقصاء وكل هذه الأسباب تسببت سوياً بخروج ألمانيا المبكر ولا يمكن اختصار كل هذه النقاط بشماعة واحدة.


نقطة تحول:

الهجوم على أوزيل:



تحدث أوليفير بيرهوف ببيان عن وجوب استبعاد أوزيل وأن ضمه للفريق قبل كأس العالم مثل خياراً خاطئاً وتم التركيز على الأمر من خلال رئيس الاتحاد والصحف الألمانية وبالتالي تحول حديث الشارع لتقييم أوزيل بالبطولة وكأن أوزيل هو وحده من تسبب بإقصاء المانشافت!

صحيح أن أوزيل لم يكُن بالمستوى المطلوب لكن ألم يكُن يواكيم لوف وراء قرار مشاركته بمباراتين وإعادته للعب بلقاء كوريا؟ ألم يقدم أوزيل تمريرتين ممتازتين بآخر مباراة لفيرنير وغوميز وفشل الثنائي باستثمارهما؟ لماذا يتم التركيز على أوزيل بوقت قدم فيه خضيرة ومولر أيضاً أداءً سيئاً؟ أم أن البعض بات يرغب بجعل هذه القضية شماعة لكل المشاكل؟

علامة فشل:

للنجاح آباء كثر والفشل يتيم!:



هذا المثل لطالما سمعنا به وقليلاً ما فكرنا به بلحظات الخيبة... في كل فشل يبحث البعض عن شماعة وفي كرة القدم تكون هذه الشماعة بالغالب هي المدرب كونه يعتبر المسؤول الفني الأول عن الكارثة لكن منذ أن تفادى لوف "شماعة الإقصاء" بدأت الأخبار تتحدث عن شماعة أخرى تتحمل الموقف.


مجرد تركيز المشكلة على لاعب واحد فهذا يعني أنه تم اختياره لتحمل المسؤولية وبظل الحزن الزائد للجماهير فإن أي حديث عن أي قضية أو لاعب سيجعله يركّز على هذا الأمر فعلاً فحتى الجماهير تحتاج لمبرر تقنع ذاتها به بأنه سبب الفشل الأكبر كي تمحي صورة الخيبة ومن المسيء أن يتم توجيه الرأي العام لنقطة كهذه!


يوم الخميس خرج عدد كبير من عشاق أوزيل لأمام مقر الاتحاد الألماني وقاموا بحملة للدفاع عن اللاعب بمؤازرة واحدة من الجمعيات الكبرى الرافضة للعنصرية والمطالبة بالعدالة لكن أين كانت الصحف الألمانية؟ ببساطة بدا وكأن الأمر لم يحدث مع غياب التركيز الإعلامي تقريباً!


تطور القضية:

ليس دفاعاً عن أوزيل ولكن!:



ربما كان أوزيل فعلاً واحداً من أسباب الفشل وربما حان الوقت لنشاهد خروج عدد جيد من اللاعبين، من بينهم أوزيل، ودخول جيل جديد لكن أن يتم التعامل مع اللاعب بهذا الشكل فإن هذا يسيء لما قدمه أوزيل طوال 10 سنوات تقريباً لمنتخب ألمانيا فمسيرة أوزيل الرائعة كانت تستحق على الأقل إظهار المزيد من الاحترام وعدم إخراج المشكلة لوسائل الإعلام.


أصاب والد أوزيل حين تحدث عن عدم احترام ابنه وطالبه بالاعتزال الدولي لأننا لم نعتاد على الألمان أن يتصرفوا بهذه الطريقة بل اعتدنا على ألمانيا التي تستغل الصدمات دائماً لاتخاذ قرارات كبيرة تجعلها تتقدم للأمام لذا لن يكون مقبولاً أن يتم التعليق الفشل على قضية أوزيل أكثر!


اقرأ أيضاً...والد أوزيل يشجعه على ترك المنتخب وينتقد الاتحاد الألماني

بيرهوف يؤكد أنه كان يجب الاستغناء عن خدمات أوزيل


مجرد رأي:

الوقت حان:

بات لزاماً على الألمان أن يستفيدوا من درس 2018 لبناء المستقبل وربما هذه هي الفرصة المثالية لإدخال الجيل الجديد لكن لابد من حفظ الاحترام للجيل القديم بكل أركانه وإنهاء مسيرته كما انتهت مسيرة بودولسكي وميرتساكير والآخرين دون تحويلهم لموضع جدل جماهيري!


لمتابعة الكاتب عبر فيسبوك: هاني سكر

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

5 تعليقات

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
سام ابوياسين الخيلي

سام ابوياسين الخيلي

13 تـمـوز 2018 الساعة 16:35

وبعدين كاس العالم 14 كان لها طعم خاص لنا محبي المانشافت بدانا برونالدو وحاكمها بميسي???????

سام ابوياسين الخيلي

سام ابوياسين الخيلي

13 تـمـوز 2018 الساعة 16:21

تعليقك

سام ابوياسين الخيلي

سام ابوياسين الخيلي

13 تـمـوز 2018 الساعة 16:21

في المراكانة زلزال يابرشلوني سف اب

برشلونة 5-0 فرانكو المنيوك المضريطي التنكي

برشلونة 5-0 فرانكو المنيوك المضريطي التنكي

13 تـمـوز 2018 الساعة 12:43

في جيمع المواقع تعضمون الالمان من هم الالمان منتخب زبالة لولا الحض لما حقق كاس العالم وتذكرو كيف اخذ البطولة ومجموعتهم اغلب المنتخبات كانت تعاني اولهم البرازيل وتذكرو كيف ربح الجزائر في الاوقات الاضافية والحض في النهائي ضد الارجنتين قال المانيا قال

adel

adel

13 تـمـوز 2018 الساعة 11:03

المسؤولية كلها على عاتق خواكيم لوف الذي أصرّ على أخطائه الكارثية الموجودة قبل انطلاق المونديال ، هو من اختار اللاعبين وهو من استبعد ، إذاً لا علاقة للاعبين بالموضوع وهو خروجهم من المونديال ، ولا هُم مسؤولون عن ذلك ، خواكيم لوف شاهد الأداء الضعيف للمنتخب قبل البطولة ، ولم يتخذ حلاً حاسماً ، ظل يمنّي نفسه بأن اللاعبين سيؤدون لعباً قوياً ، ولم يعتبر من المنتخب الإيطالي والإسباني اللذين أقصيا من الدور الأول .

نظرة ألمانية: أوزيل شماعة الكارثة؟ يا للعار!

إقرأ الآن

ردود أفعال غاضبة بعد فضيحة مانشستر يونايتد بكأس الرابطة!

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج