آراء

نظرة ألمانية: نقطة ضعف داهية دورتموند ومؤامرة بايرن..حان موعد عقاب الكلاسيكير!

نشر في الخميس 8 تشرين الثاني 2018 11:37

فقرة أسبوعية خاصة لتناول قضايا تهم الشارع الرياضي الألماني وبإمكانكم متابعة موضوع جديد كل خميس

جاء موعد الامتحان الأكبر هذا الموسم وما بعد يوم السبت قد يختلف تماماً عما يسبقه والأمر قد لا يتعلق فقط بالمنافسة على لقب البوندسليغا بل قد يذهب أبعد من ذلك لتحديد مصير ومستقبل الكثير من الأشخاص قد يكون نيكو كوفاتش بمقدمتهم.


بداية الحكاية:

تضارب بالأرقام:



يشير جدول الترتيب لتفوق بوروسيا دورتموند على بايرن ميونيخ بفارق أربع نقاط لكن بواقع الحسابات قد يفضل بايرن مواجهة دورتموند في فيستفاليا على ميونيخ والسبب بسيط جداً...بايرن لم يحقق أكثر من انتصارين بميدانه هذا الموسم بالدوري وتعثر أيضاً بملعبه بدوري الأبطال أمام أياكس في حين نجح بتحقيق 4 انتصارات، من أصل 5 ممكنة، خارج ملعبه بالبوندسليغا وكان اللقاء الوحيد الذي خسره بمعقل هيرتا برلين.


على الطرف الآخر يملك دورتموند أرقاماً رهيبة حيث نجح بتسجيل 20 هدف بخمس مباريات بميدانه بالدوري لكنه بالمقابل تلقى 7 أهداف وهو رقم يبدو مرتفعاً قياساً لوضعيته على جدول الترتيب لذا فإن لعبة الأرقام تلمّح لإمكانية مشاهدة لقاء بحسابات مفتوحة.


نقطة تحول:

هزيمة دورتموند الأولى:



يوم الثلاثاء الماضي تعرض دورتموند لأول هزيمة رسمية بعهد فافري حين سقط الفريق بمعقل أتلتيكو مدريد بهدفين للا شيء، الكثيرون عللوا الهزيمة بتراخي اللاعبين وتجنبهم التدخلات القوية قبل الكلاسيكير بأربعة أيام لكن بكل الأحوال تبقى الهزيمة كافية لوضع حد لسلسلة الفريق الممتازة منذ بداية الموسم.


في بوروسيا مونشنغلادباخ قدم لوسيان فافري أجمل فتراته التدريبية حين أعاد الفريق لدوري الأبطال بعد 37 عام من الانتظار لكن أزمة المهور الكبرى خلال فترة حكم فافري كان تتمثل بالعودة للانتصارات بعد التوقف وهو ما حرم الفريق بعدة مواسم من تحقيق مراكز متقدمة حيث كان يتوقف فجأة عن الانتصار لسبع أو ثماني جولات ويُضيع كل ما حققه بباقي الموسم لذا على فافري أن يكون حذراً من تكرار ذات المشكلة في دورتموند.


الأمر لا يتعلق بفافري فقط ففي الموسم الماضي كان دورتموند يسير بشكل مثالي بداية الموسم مع بوسز لكن بعد التعثر الأول تحول الفيستفالي لفريق آخر وبدأ بإهدار النقاط بسهولة وهو ما سرّع من رحيل المدرب الهولندي لذا فعلى اللاعبين طرح ذكريات الموسم الماضي سريعاً قبل أن تلتقي بذكريات فافري وتتسبب بانهيار غير متوقع للفريق قبل الموعد الأهم بالموسم.


علامة نجاح:

معركة مدربَين..إثبات الذات خطوة أولى:



سابقاً نجح فافري بقيادة هيرتا برلين وبوروسيا مونشنغلادباخ للفوز على بايرن ميونيخ لذا لا مجال للشك بقدرة السويسري على قيادة فريقه بمباراة كهذه وهو يملك اليوم عناصراً من مستواً عالٍ، على الطرف الآخر مازال كوفاتش يملك ذكريات قيادته فرانكفورت للفوز على بايرن بنهائي الكأس بالموسم الماضي ومازال يرى بذكريات بداية الموسم أنه قادر على خلق أسلوب ضغط يسمح له بخلط أوراق الدوري من جديد.


فريق كوفاتش يعاني دفاعياً، فبالأسبوع الماضي اهتزت شباك بايرن للجولة السادسة على التوالي وهو أمر لم يحدث منذ موسم 2010\2011 إضافة لهذا اكتفى ليفاندوفسكي بالتسجيل في مباراة واحدة من آخر 6 مباريات بالدوري وكي نتوسع بالحديث عن المشاكل التي يواجهها المدرب لابد من التذكير بغياب اثنين من أكثر العناصر حيوية كومان وتياغو فخروج الأخير مصاباً بالكأس مثّل ضربة قوية للمدرب الذي اختار تحويل كيميش للوسط سعياً للحفاظ على توازنه ولو أن هذا الخيار قد يتسبب بأزمة أمام دورتموند بظل التشكيك بقدرة رافينيا على مواكبة سرعة أطراف دورتموند.


تطور القضية:

ليست مسألة مباراة...ولا للطرفين:



بعملية حسابية سهلة يمكننا أن نجد بأن انتصار دورتموند بملعبه يوم السبت سيعني ارتفاع الفارق لسبع نقاط ومع تخبّط بايرن هذا الموسم قد يبدو هذا الفارق صعب التعويض خاصة وأن فافري متخصص بخلق المعجزات ببطولات الدوري، أول لقب لزيوريخ بعد 25 عام من الانتظار...أفضل مركز بتاريخ هيرتا برلين (الرابع)...قيادة مونشنغلادباخ للأبطال بعد 37 عام من الانتظار، لذا فإن حصول دورتموند على فارق نقاط كهذا سيجعل خسارة اللقب أمراً معيباً وبحال نجح الفيستفالي بالفوز بالبوندسليغا وكسر احتكار بايرن فإن هذا ربما قد يمهد لمزيد من التطور للنادي سواء على صعيد قدرته على الحفاظ على نجومه أو مادياً وبالتالي يمكننا حينها البدء بالحديث عن عصر مختلف بالبوندسليغا مقارنة بالمواسم الأخيرة.


على الطرف الآخر سيمثل الكلاسيكير فرصة لدراسة كل ما يُشاع من أخبار عن حال بايرن...مؤخراً تحدثت الصحف عن نية 4 نجوم الإطاحة بكوفاتش وهم هوميلس وروبن وريبيري ومولر والواقع الحالي يقول أن الكرواتي لن يكون قادراً على التخلي عن الرباعي دفعة واحدة لذا سيشرك واحد منهم على الأقل أساسياً باللقاء والمهم هو المستوى الذي سيقدمه من سيشارك بين هؤلاء لأن هذا قد يكون الدليل الأوضح حول ما إذا كان اللاعبون يرغبون فعلاً بالإطاحة بمدربهم أو أنها مجرد أخبار صحف، الخبر الآخر الذي ينتظره الجمهور هو ما إذا كانت قضية "جاسوس غرف الملابس المجهول" الذي يسرب الأخبار للصحف ستحل قبل الكلاسيكير أم أن التسريب سيستمر قبل المباراة الأهم.


بحلقات ماضية تحدثنا عن أن خسارة بايرن للقب الدوري قد تكون المحفز الأكبر لدخوله سوق الانتقالات بقوة وتغيير سياسته والتأخر بفارق جيد من النقاط قبل سوق الانتقالات الشتوية قد يقرّب من هذا الدخول أكثر إضافة لهذا سيزيد الضغط أكثر على كوفاتش واللاعبين حول إمكانية التخلي عنهم بظل استمرار تراجع الفريق.


مجرد رأي:

الكفة لا تميل لأي طرف:

طوال المواسم الماضية بدت أفضلية بايرن بالترشيحات واضحة للغاية أما بظل الوضعية الحالية بدأ البعض بترشيح دورتموند للفوز وبالحديث عن المعطيات فإن الأرقام تبدو متداخلة للغاية لذا يبدو أننا بطريقنا لمشاهدة كلاسيكير بذكريات الزمن الأجمل حين كانت المنافسة شرسة للغاية بالدوري.


اقرأ أيضاً...كبار بايرن ميونيخ يقودون مخطط للإطاحة بكوفاتش


يملك دورتموند تفوقاً واضحاً من حيث فعالية التسجيل وعدد الأهداف خاصة مع تألق ألكاسير ورويس وسانتشو لكن بايرن يملك معدلاً أفضل من خصمه من حيث التسديد ولو أنه يملك معدل فعالية أيضاً أدنى من الفيستفالي أما لقاء كهذا فقد يُحسم بلمسة جيدة واحدة والبطل سيكون من يصمد أكثر بانتظار قدوم هذه اللمسة.


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

0 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
نظرة ألمانية: نقطة ضعف داهية دورتموند ومؤامرة بايرن..حان موعد عقاب الكلاسيكير!

إقرأ الآن

بوغبا في طريق العودة إلى يوفنتوس!

Website By
  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج