آراء

هل الأفضل لـ باريس سان جيرمان اللعب في اليوروبا ليغ؟

نشر في الخميس 8 تشرين الثاني 2018 23:10

هل يغير ملاك حديقة الأمراء من توجههم أملًا في حصد لقب أوروبي؟

يقدم فريق باريس سان جيرمان مردودًا باهتًا في بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث لم يستطع خلال 4 مباريات شارك بها في دور المجموعات، سوى تحقيق فوزٍ وحيد على فريق متذيل ترتيب مجموعته، وهو أمر يضع ثقل بالغ على كاهل الإدارة واللاعبين، حيث إذا استمرت هذه النتائج دون تغيير سريع، فإن الأمر قد يُنذر بعواقب وخيمة على العملاق الفرنسي.




اقرأ ايضًا.. أغلى 10 صفقات في تاريخ باريس سان جيرمان


فالفريق الباريسي الذي يهيمن على مقاليد الكرة الفرنسية في معظم مواسم العقد الأخير، يواجه خطر الإقصاء من التشامبيونز، بحكم تواجده في المركز الثالث، والذي يؤهل الفريق للتحول للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي، وهو ما قد يكون صدمة نفسية لإدارة النادي وملاكه، خاصة بعد مئات الملايين التي صرفت من أجل بناء الفريق ، وإنتداب أفضل النجوم بالعالم.

لكن في واقع الأمر أنه قد لا يكون بهذه المرارة والحزن اللتان قد يظهران للمتابع للوهلة الأولى، فالمشاركة في اليوروبا ليغ ربما قد تحمل بُشرى وأخبارًا سعيدة لأثرياء باريس، بالفوز بأول بطولة أوروبية منذ قدوم الملاك الحاليين، وثاني بطولة في تاريخ النادي منذ إنشاءه.

فبجانب تحقيق لقب أوروبي، هناك مكاسب أخرى عديدة قد يتحصل عليها عملاق الكرة الفرنسية في حال مشاركته في اليوروبا ليغ وفوزه بلقبها، سنوضحها تاليًا، في نقاط توضح لماذا احتمالية الإنتقال للمشاركة في اليوروبا ليغ، ليست سيئة؟ بل قد تكون مفيدة في أوجه عدة له..




التشامبيونز بطولة تعرف أبطالها


خلال آخر 20 عام، لم يفز بلقب التشامبيونز في معظم نسخه سوى فرق من كبار أوروبا معتادة على الفوز به من قبل مرارًا، ولم يحدث أن فاز به فريقًا من خارج هؤلاء الكبار سوى مرات قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة، وهو دليل على أن من الصعوبة بمكان أن نشاهد وجهًا جديدًا يُطل على منصات نهائي البطولة وهو يحمل الكأس ذات الأذنين، فهو أمر حسابي إعتيادي المشاهدة، التشامبيونز يذهب في الأغلب لهؤلاء الكبار، ولعل تجربة ريال مدريد في النسخ الثلاث الفائتة ترجح هذه النسبة الهائلة للكبار.




الأثرياء ليس بالضرورة يتزوجون الأميرة


المتابع لتجربة كلًا من مانشستر سيتي وتشيلسي، والتي هي مشابهة إلى حدٍ كبير بتجربة العملاق الفرنسي، سيجد أن كلاهما عانى الأمرين-وما زال- من أجل الفوز بقب التشامبيونز، فحتى عندما نجح البلوز في ذلك، كان بسيناريو لا يمكن لكاتب سيناريو أن يقنع به المشاهدين، بالفوز بطريقة غريبة، وفي أسوأ مواسمه على سيد أوروبا وقتها برشلونة، لذا سيكون من المنطقي عند التحول القسري للمشاركة في اليوروبا ليغ، أن ينصب إهتمامه بجدية على الفوز باللقب، فليس دومًا تخضع الأميرة الأوروبية أمام أثرياء عالم الكرة.




عدم تسلل الإحباط لملاكه


بعد مرور أعوام متتالية منذ تواجد ملاك نادي باريس سان جيرمان الحاليين مع الفريق، ومع ضخهم لمئات الملايين، وعجزهم المتكرر كل موسم عن الفوز بالحلم الكبير، ألا وهو التشامبيونز، وهو ما قد يجعل الإحباط واليأس يتسللان إلى أنفسهم، إلا أن الفوز بلقب أوروبي هو أمر لا يمكن إنكار أنه سيكون مصدر فخر وسعادة للملاك، وسيؤكد لهم عندها أنهم يسيرون على الدرب الصحيح.




رب ضارة نافعة


بلا شك أن فرصة حدوث فرحة التتويج بلقب أوروبي- حتى ولو كان أقل درجة من التشامبيونز- هو أمر سيكون عند حدوثه بمثابة فخر لإدارة النادي، بل وللكرة الفرنسية برمتها، المحرومة من التتويج ببطولات أوروبية منذ أمد بعيد، فهو أمر سيكون بمثابة.. رُب ضارةٍ نافعة.




البعد عن الصورة السلبية للفريق


من شأن استمرار فشل أثرياء باريس في الوصول لمبتغاهم بالفوز بلقب التشامبيونز، وتجرع مأساة الإقصاء نسخة بعد نسخة، أن يمنح الجميع صورة سلبية عن الفريق، خاصة النجوم العالمية في الفريق حاليًا، الذين قد يفكرون في الرحيل من أجل تحقيق مجد كروي، أو حتى نفس الأمر للنجوم المرتقب انضمامهم في المستقبل للفريق، قد يحجمون على الإنتقال لفريق دائم التعثر أوروبيًا، ويفضلون فرقًا أخرى لديهم ميزة تنافسية أكبر على التشامبيونز.




اليوروبا ليغ فنيًا.. بطولة ليست ضعيفة


قد يتبادر إلى ذهن أي مشجع كروي لفريق كبير في أوروبا، أن بطولة اليوروبا ليغ هي بطولة يشارك فيها الخاسرون، أو المهمشون من الدوريات الأوروبية المختلفة، لكن حقيقة الأمر أن البطولة بها منافسة شرسة مع فرق عملاقة، خاصة في الأدوار التالية، مثل.. تشيلسي، آرسنال، ميلان، إشبيلية، لاتسيو، بجانب الفرق الأخرى التي سترافق بي اس جي من التشامبيونز إلى اليوروبا ليغ، وهو ما يعني بطولة ومنافسة ملتهبة بين فرق قوية، لن أقول أنها ستخطف الأنظار من التشامبيونز، لكن من المؤكد أن دور ثمن النهائي من اليوروبا ليغ سيكون مسرحًا لمواجهات من العيار الثقيل، وسيستمر الأمر على نفس النسق في الأدوار التالية، حتى نصل للذروة في النهائي.


هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

1 تعليق

أضف تعليقك
جاري التحميل...
لقد تمّ إرسال تعليقك.
لقد حصل خطأ ما. الرجاء المحاولة لاحقًا.
Mohammed Abu Obaid

Mohammed Abu Obaid

9 تشرين الثاني 2018 الساعة 11:37

مقال جميل و تحليل منطقي للغاية و تسلسل ممتاز للأفكار من الكاتب المميز هشام يوسف كل الشكر لفريق عمل يوروسبورت عربية من محررين و كتّاب و محللين و فنيين

هل الأفضل لـ باريس سان جيرمان اللعب في اليوروبا ليغ؟

إقرأ الآن

بعد 6 أسابيع.. برشلونة يستعد لتوجيه ضربة إلى باريس سان جيرمان

  • تفضيلات مقترحة
  • تفضيلاتي

حمّل الصورة المفضلة لديك

تابع أيضاً
تسجيل الخروج