آراء

يوفنتوس ساري.. هل حان وقت عودة خطة 3-5-2؟

بعد تعاقدات يوفنتوس الجديدة.. كيف سيلعب الفريق تحت قيادة ساري؟
Ahmadm
06 أغسطس 2019

ينتظر جمهور كرة القدم عودة الدوريات الأوروبية بفارغ الصبر، مع اهتمام مضاعف بموسم يوفنتوس القادم، خصوصاً بعد الإخفاق الكبير خلال الموسم الماضي، بالخروج المبكر أمام أياكس في ربع نهائي دوري الأبطال، وخسارة لقب الكأس لأول مرة منذ سنوات. ومع التعاقدات الجديدة وتولي ماوريسيو ساري قيادة الفريق بشكل رسمي، أصبح لزاماً على الجميع انتظار يوفي الجديد بقيادة رونالدو داخل المستطيل الأخضر.



يدرك المتابع الجيد لفريق يوفنتوس بالموسم الماضي طريقة هجومه بالكرة، فالفريق ليس في أفضل حالاته بعد، لكنه يعرف كيف يفوز محليا، مستغلا الهجوم بعدد كبير من اللاعبين داخل منطقة الجزاء. يستخدم أليغري ماتويدي وبنتانكور بهذا الشكل، من خلال دخول أحدهما إلى الصندوق، رفقة ديبالا ورونالدو، ليكون هناك ثلاثي صريح أمام مرمى دوناروما.

غابة من السيقان على بعد أمتار من مرمى الخصم، ومع وجود كانسيلو/ سبينوزا وساندرو على الأطراف، يميل بيانيتش إلى أحدهما، من أجل استلام الكرة ولعب العرضية المباشرة. هكذا فعل اليوفي ليهرب البرتغالي من الرقابة، ويضع الكرة برأسه في شباك منافسيه، خلال عدة مباريات سابقة سواء بالدوري أو الشامبيونزليج. 

عانت السيدة العجوز تكتيكياً من عدم وجود عمق هجومي حقيقي، وضعف المساندة من لاعبي الوسط في المركز 8، بالإضافة إلى ترك بيانيتش وحيداً أثناء التحولات، وتقليل قوتهم كثيراً عند إصابة كانسيلو أو انخفاض مستواه، مع سهولة تقييد حركة البرازيلي ساندرو يساراً، لذلك ضغط أياكس على بطل إيطاليا في نصف ملعبه، وحرم بيانيتش من بناء الهجمة، ليفصل تماماً دفاع ووسط اليوفي عن هجومه.

نتيجة لكل ذلك، رحل أليجري وجاء ساري، مع استقدام عدة لاعبين على التوالي، أهمهم الثنائي أدريان رابيو وأرون رامسي في المنتصف، لدعم عملية التحولات الهجومية من الدفاع إلى الهجوم، ومحاولة إضاعة عنصر التنوع إلى التكتيك أثناء الاستحواذ، بالإضافة إلى ضم ماتياس دي ليخت لدعم الصف الخلفي، مع مبادلة كانسيلو بالبرازيلي دانيلو، ومحاولة ضم البلجيكي روميلو لوكاكو حتى هذه اللحظة.



من المبكر الحديث عن خطط يوفنتوس خلال الموسم القادم، لكن أيضاً فكرة اللعب بـ "كرة ساري" التي اشتهر بها أيام نابولي أمر خيالي بعض الشيء، لأن المدرب الإيطالي الآن مطالباً بتحقيق الفوز قبل المتعة، وهذا ما عاشه خلال فترة توليه تدريب تشيلسي، من خلال الضغوطات الإعلامية والمطالبات الجماهيرية، واختلاف نوعية اللاعبين الذي يملكهم حالياً عن الفترات السابقة، لذلك مسألة اللعب القائم على البناء من الخلف، مثلثات التمرير، نقل الهجمة من جانب لآخر، كلها مجرد حبر على ورق حتى الآن، لأن هذه الأمور تحتاج إلى الصبر والتجربة والهدوء قبل حتى التعاقد مع اللاعبين المهاريين القادرين على تطبيق الكرة الجذابة الممتعة التي عرف بها نابولي ساري في فترات سابقة.


لنضع "المتعة" جانباً ونبدأ في التركيز على خطة ماوريسيو بالموسم القادم، بعد لعب الإيطالي برسم 4-3-3 في بعض المباريات الودية مؤخراً، مع تواجد رونالدو، برناردسكي، وهيجواين بالهجوم، وفي الوسط بيانيتش، رامسي، ورابيو، وبالدفاع رباعي صريح من بينهم دي تشيلو وساندرو في ظل رحيل كانسيلو إلى مانشستر سيتي.

يمكن أن تتحول خطة 4-3-3 إلى ما يشبه 4-3-2-1 أو 4-3-1-2، بدخول كريستيانو رونالدو إلى العمق كمهاجم إضافي وتحول برنارديسكي إلى مركز اللعب كصانع لعب خلف ثنائي الهجوم، من أجل صعود الأظهرة إلى الأمام وتحرك لاعبي الوسط في القنوات الشاغرة، لذلك يصر اليوفي على جلب لوكاكو، لحاجة الفريق إلى مهاجم صريح قوي بدنياً يلعب على مقربة من كريستيانو.


 لوكاكو مهاجم مناسب أكثر لكرة التحولات، المرتدات الخاطفة واللعب المباشر من الدفاع إلى الهجوم، لأنه يشغل مركز الجناح، يعود للوسط، ويترك فراغات لصعود القادمين من الخلف، لكن مع فريق هجومي يلعب بأسلوب ماوريسيو ساري، ربما لن يكون الأمر بهذه السهولة المتوقعة، لأن البلجيكي سيء جداً في لمسته الأولى، لا يقدر على الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة، وغير مناسب أمام الفرق التي تدافع من مناطق متأخرة. 

هناك مشاكل كبيرة في هذه الخطة مع قلة وجود الدعم الهجومي على الأطراف، لأن دانيلو/دي تشيلو أضعف كثيراً من كانسيلو، كذلك يعتبر البرازيلي ساندرو ضعيفاً في موقف 1 ضد 1 على مستوى المراوغة والزيادة العددية، لذلك من صعب لعبهما على الخط بمفردهما دون داعم دفاعي أو هجومي، بالإضافة إلى عدم تواجد المهاجم المتحرك القادر على حجز المدافعين والتحول إلى الأجنحة والعودة إلى الوسط للبناء كما كان يفعل بنزيما على سبيل المثال مع رونالدو في ريال مدريد، لذلك سيوفر الثنائي "رامسي-رابيو" حلول هجومية في العمق، لكن ستبقى مشكلة الأطراف كما هي، مع صعوبة ضبط التحولات الدفاعية نتيجة بطء بيانيتش ورابيو وقلة مجهودهما على مستوى الواجبات الدفاعية.



مع كل هذه العيوب، ربما يتجه ساري مع الوقت إلى خطة بديلة، 3-5-2 مثلاً لمحاولة تجاوز عيوب الأطراف وزيادة الدافع الهجومي من مناطق أخرى غير العمق، خصوصاً بعد التوقيع مع دي ليخت ووجود كيلليني وبونوتشي في حالة بدنية جيدة، ليصبح الثلاثي أقرب إلى حائط الصد أمام مرمى تشيزني، مع إعطاء دانيلو/ كوادرادو حرية الصعود هجومياً دون مشاكل، وفي الجهة الأخرى ساندرو/ دوجلاس كوستا، مع تواجد رونالدو ومهاجم آخر بالأمام على مقربة من ثلاثي الوسط.

عندما تلعب بخطة 4-3-3، تعتمد كثيرا على أظهرتك من أجل الصعود للهجوم، لكن عندما لا تملك النوعية التي تسمح بذلك، عليك الرهان على ثلاثي دفاعي صريح، من أجل إعطاء الحرية الكاملة للاعبي الأطراف. إنهم ليسوا أظهرة بالأساس، هم أقرب إلى الوينج باك. ومع هذه الاستراتيجية، يمكن للفريق خلق اللاعب الإضافي بواسطة تحول أحد المهاجمين تجاه القادم من الوسط إلى نصف ملعب الخصم.

في الخطة الجديدة يوجد ثلاثي صريح أمام المرمى، لذلك حتى وإن هاجم الفريق بسبعة لاعبين دفعة واحدة، سيظل هناك ثلاثة بالإضافة إلى حارس المرمى في الخلف. وبتطبيق هذه المفردات على حالة يوفنتوس الحالية، سنحدد أهم شرط للتحول الخططي، ألا وهو مناسبته لقدرات وإمكانيات الفريق الحالي، سواء في خط الدفاع أو الوسط أو الهجوم.


صباح الرياضة المصرية: رفض صفقة الأهلي.. وخطة الزمالك للسوبر
موجز الخامسة: قرار الأهلي للثلاثي.. تحدي الزمالك.. وصفقة الإنتاج
أخبار الأهلي: لا رحيل للأجانب.. فايلر يستقر على الأساسيين
شارك غرد شارك