فورمولا 1

إيرتون سينا صنع أسطورة وترك هالة‎

بقي في ذاكرة الناس أسلوب سينا الذي كان متواضعا وفخورا في الوقت ذاته
AFP
01 مايو 2019

أكثر من مثال أعلى، أيقونة حيّة... البرازيلي إيرتون سينا، لا يزال بعد 25 عاما على رحيله في الأول من أيار/مايو 1994، وربما أكثر من أي وقت مضى، أحد أبرز السائقين الذين صنعوا أسطورة الفورمولا واحد.

وصفت فيفيان هالة شقيقها في حديث لوكالة فرانس برس في العام 2014 بالقول: "أعتقد أن إيرتون لا ينتمي إلى عالم المشاهير، لقد تخطاه. هو في فئة أسطورية تتجاوز الزمان والمكان".

إقرأ أيضاً: راشد الظاهري ثانياً على حلبة أنجيرفيل الفرنسية

ويردد بطل العالم خمس مرات البريطاني لويس هاميلتون الكلمات ذاتها عندما يسأل عن السائق الذي "ألهمه" في طفولته، "هو بطل وسيبقى دائما".

ويضيف سائق مرسيدس "لا أعرف شخصيته جيدا، ولكني أحب أكثر ما كان يمثل، وما الذي كان يعارضه وما كان قادرا أن يفعله خلف المقود".

ولد إيرتون سينا دا سيلفا في 21 آذار/مارس 1960 في مدينة ساو باولو، وخاض 161 جائزة كبرى بين عامي 1984 و1994 مع سجل مثقل بالإنجازات: 65 انطلاقة من المركز الاول، 41 فوزا، 80 منصة تتويج وقرابة 3 آلاف لفة في الصدارة، وثلاثة ألقاب عالمية مع ماكلارين أعوام 1988 و1990 و1991.

صحيح أن ألقابه هي أقل مما حققه الألماني ميكايل شوماخر (7)، هاميلتون والأرجنتيني خوان مانويل فانجيو (5 لكل منهما)، الفرنسي ألان بروست والألماني سيباستيان فيتل (4 لكل منهما)، ولكن أهم ما حققه السائق البرازيلي هو في مكان آخر.

- "هالة" -

يقول الصحافي الفرنسي ليونيل فرواسار الذي كان مقربا من السائق البرازيلي "ما يدهشني، إلى أي درجة سينا ما زال حاضرا. لا تمر جائزة كبرى بدون أن يتم ذكره أو يظهر على لافتة".

ويتابع: "الأمر مرتبط بشخصيته، فهو من تلك الشخصيات الاستثنائية (...) كان يفرض بشكل طبيعي مسافة (فاصلة عن البقية) ونوعا من الهالة".

بقي في ذاكرة الناس أسلوب سينا الذي كان متواضعا وفخورا في الوقت ذاته، ومزج بين شراسة في التنافس على الحلبة وحساسية فائقة خارجها.

ويقول السائق النمسوي السابق غيرهارد برغر، زميل وصديق سينا (عند ماكلارين)، إن البرازيلي "كان سائقا استثنائيا مع سحر خاص. المزج بين هاتين الصفتين جعل منه بشكل واضح أسطورة خلال حياته".

إقرأ أيضاً: ماكلارين على الطريق الصحيح

أما المنافسة التي كانت على أشدها مع "البروفسور" ألان بروست خلال دفاعهما عن ألوان فريق ماكلارين عامي 1988 و1989، والتي استمرت حتى اعتزال السائق الفرنسي نهاية عام 1993، فبلورت الأحاسيس وشعبية السائقين إلى حدود أبعد من هواة رياضة السيارات.

- الأسطورة -

ويؤكد الفرنسي لوكالة فرانس برس: "انتقلنا من عالم (يتابعه) المتخصصون بالفورمولا واحد فقط، الى عالم مفتوح بالكامل. في تلك المرحلة بدأنا نتابع قدوم وسائل الإعلام الكبرى لمتابعة هذه المعركة البشرية بين سائقين يتمتعان بشخصيتين مختلفتين أو بجواذب مختلفة، بتربيتين مختلفتين. هذه الخصومة كانت لا تصدق لكنها كانت أيضا مرتبطة بإطارات عدة، وللأسف وفاة إيرتون جعلتها تبقى عالقة في الأذهان".

ويتابع: "في الواقع، لم نتنافس في إطار الفريق ذاته سوى لعامين (...) قمت بالعديد من الأمور الأخرى، فزت بالعديد من السباقات وبطولات عالم بلا منافسة منه، لكن تاريخنا أصبح مترابطا بشكل كامل".

وفاة البرازيلي مباشرة على الهواء خلال جائزة سان مارينو الكبرى على حلبة إيمولا يوم أحدٍ، كانت الفصل الاخير من مأساة شهدت تعرض مواطنه البرازيلي روبنز باريكيلو لحادث يوم الجمعة، ووفاة النمسوي رولاند راتزنبرغر السبت.

ويقول البريطاني رون دينيس مديره السابق في ماكلارين: "كان إنسانا جيدا مع مبادئ وقيم"، مضيفا "كان جيدا طوال الفترة التي أمضاها على هذه الأرض. من الصعب إيجاد جانب إيجابي لحقيقة انه تعرض لحادث وخسر حياته، ولكن هذا يعني أيضا أننا لم نشاهد أفوله".

بعدما انطلق من المركز الاول، تصدر سينا خلف مقود سيارته "وليامس - رينو" سباق سان مارينو قبل اصطدامه بالحائط عند منعطف تومبوريلو في اللفة السابعة. كانت الساعة تشير الى 14:17، وكان يبلغ 34 عاما.

إصابة جديدة.. غول الرباط الصليبي يلتهم مواهب الكرة المصرية
بعد أزمة استبداله.. كريستيانو رونالدو يكسر حاجز الصمت
بعد صراع مع المرض.. وفاة علاء علي لاعب الزمالك السابق
شارك غرد شارك