فورمولا 1

شارل لوكلير... "كارليتو إيطاليا"

أعاد لوكلير فيراري الى سكة الإنتصارات في مونزا بعد 9 أعوام من الفوز الأخير للإسباني ألونسو
فريق عمل يوروسبورت عربية
11 سبتمبر 2019

بالنسبة لـلـ  "تيفوزي" وعشاق فريق فيراري بات شارل لوكلير من موناكو "كارليتو" أو شارل الصغير الذي أعاد فيراري إلى سكة الانتصارات، بعدما قاد الفريق لفوزه الأول في جائزة إيطاليا الكبرى على حلبة مونزا منذ 9 أعوام والانتصار الأخير للإسباني فرناندو ألونسو عام 2010. 

الحب يخلق من الرموز، من الكلمات الجميلة ومن القليل من الاهتمام أحياناً ومن الرقة أحياناً أخرى... من كلمات مقتضبة، فسيباستيان فيتل تعني "سيب" ببساطة. حتى يوم الأحد الماضي، قبل انتصاره في سبا ـ فرانكورشان البلجيكية حيث حقق فوزه الأوّل في مسيرته مع فيراري، لم يحصل شارل لوكلير، الحمى المنتشرة بين الـ "تيفوزي"، على تسمية خاصة به، ولكن حاليا هو "كارليتو"، شارل الصغير.

بعد تحقيقه أسرع توقيت في مونزا والفوز بالسباق على "أوتودروم دي مونزا" معبد السرعة احتفل أكثر من 100 آلاف شخص بهذا الإنجاز التاريخي... قبل ذلك، يوم الأربعاء وخلال الإحتفالات بمرور 90 عاما على تأسيس الفريق على يدي "الكومنداتوري" إنزو فيراري عام 1929، قدموا بالآلاف لتحيته .

إقرأ/ي أيضاً: فريق رينو يستعيد بريقه في مونزا

بعد فوز سبا وقبل سباق مونزا وصل قرابة 10 آلاف شخص يرتدون جميعهم اللون الاحمر ويحملون أعلام الحصان الجامح إلى ساحة "دوومو دي ميلانو" (كاتدرائية ميلانو) للإحتفال بهذه الذكرى.. وبعدما صفقوا لـ "سيب" أرادوا ألقاء نظرة على الـ "غلادييتر" (المحارب) لوكلير الذي أعاد الفخر لهم بعد الفوز في سباق بلجيكا.

لقد انتظر السائق الشاب بصبر لحظة المجد الأحد في مونزا، تاركا قبلها فيتل يقول أمام ميكرو قناة "سكاي إيطاليا"، وعندما سأله مقدّم الحفل كارلو فانزيني "قلبك وروحك ترتجفان لهذه العائلة الكبيرة الّتي هي عائلتك. قل لنا أن مستقبلك هو دائما معنا"، تدافعت الحشود قبل ان يرد فيتل "الالماني لا يعرف أن يقدم الوعود. ربما، باستثناء مايكل (شوماخر)".

شعر البعض بالانزعاج من هذا التصريح، ولكن رغم ذلك كان يجب إنقاذ هذه اللحظة، هذا السحر، فالحقيقة بإمكانها أن تنتظر. أما الوعود فلا تلزم إلا من يستمع لها، فتدخلت فيديريكا ماسكولين التي كانت تتشارك في تقديم الحفل لتسأل فيتل:  "لكنك إيطالي قليلا، أليس كذلك؟ حينها ارتجف بطل العالم أربع مرات وتابع: "أنا سعيد جدا هنا، أشعر أني مع عائلتي".. فأصرت فيديريكا قائلة "إذا ستبقى معنا.. قل لنا ذلك"، فأجاب الألماني: "نعم، لماذا لن أبقَ...؟" وتابعت: "قل لنا أنك ستبقى"، فرد "نعم، نعم"... فختمت "لقد قال نعم..." حينها احتفلت الجماهير بما سمعته واقتبست من أغنية توتو كوتونيو مرددة "إنه إيطالي حقيقي".

من ثم جاء دور لوكلير للحصول على الميكرو والتكلم مع الـ "تيفوزي" بلغة إيطالية مهذبة: "كيف بإمكاني أن أقاوم، عندما أشاهد كل هؤلاء التيفوزي؟ إنه حلم طفولة  يتحقق. لطالما نظرت إلى السيارة الحمراء، وهي خاصة بالنسبة لي. الدفاع عن ألوان هذ الفريق، هو حلم...".

الأحمر، القيادة، الحلم، تيفوزي.. هي الكلمات لمفتاح الحب.

إقرأ/ي أيضاً: فيتل في مونزا: السائق الذي فشل في إنجاز عمله

هو الاحتكاك الأوّل الحقيقي بين سائق إمارة موناكو وعشاق فيراري الذين بات لديهم بطلهم الجديد، ما دفع لوكلير للقول أمام الميكرو "لا أعرف بماذا يهتفون، ولكن كيف لا يمكننا أن نعشق هذه الحشود؟"، حينها قرر ماتيا بينوتو مدير الفريق أن يمد له يد العون، ليقول له "إنهم ينشدون، كارليتو، إيطاليا".

لقد حصل شاب فيراري على اسمه الجديد، وبالنسبة للإيطاليين سيُدعى "كارليتو"... "كارليتو الإيطالي"... وكأن كل واحد منهم يريد أن يحصل على حصته من المجد.

على الرغم من أن لوكلير المتحدر من إمارة موناكو إنضم إلى فيراري قبل 9 أشهر قادما من فريق ساوبر (ألفا روميو حالياً)، إلا أنه كان ما زال مجهولا في إيطاليا، لذا كان بإمكاننا أن نقرأ في اليوم التالي في صحيفة "إل جورنالي" بقلم أنطونيو روتزو: "الفرنسي شارل حصل على تصفيق التيفوزي".

في اليوم التالي حضر روتزي إلى مونزا وبعدما شاهد لوكلير يفوز بالسباق وينجح في تحقيق ثنائية سبا ـ مونزا كتب مجدداً: شارل لوكلير.... "كارليتو، إيطاليا".

موجز الخامسة: قرار الأهلي للثلاثي.. تحدي الزمالك.. وصفقة الإنتاج
أخبار الأهلي: لا رحيل للأجانب.. فايلر يستقر على الأساسيين
صباح الرياضة المصرية: عودة "طاهر" لحسابات الأهلي.. صفقة هجومية للزمالك
شارك غرد شارك

في هذا المقال